تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
2 وقال ( ع ) : « الماء يطهِّر ولا يطهَّر » .
شرح
ثمّ العلم في قوله ( ع ) : « حتى تعلم أنّه قذر » محمول عند بعض الأصحاب كأبي الصلاح على الظنّ ، فإنّه اكتفى به في الحكم بالنجاسة سواء استند إلى سبب شرعي كإخبار المالك وشهادة عدلين أم لا . وعند بعضهم كابن البرّاج ( 1 )( 1 ) المهذّب ، ج 1 ، ص 20 و 30 .على العلم القطعي ، فإنّه لا يعتبر ظنّ النجاسة وإن استند إلى سبب شرعي ، وعند آخرين كالعلَّامة ( 2 )( 2 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 180 قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 189 .على ما يعمّ القطع والظنّ المستند إلى سبب شرعي لا مطلق الظنّ ، وأنت خبير بأنّ فهم هذا التعميم من الرواية بعيد بخلاف الأوّلين . قال قدس اللَّه روحه : وقال ( ع ) : « الماء يطهِّر ولا يطهَّر » . [ أقول : ] ربّما يشكل حكمه ( ع ) بأنّ الماء لا يطهّر فإنّ القليل يطهر بالجاري وبالكثير من الراكد ، فلعلَّه ( ع ) أراد أنّ الماء يطهّر غيره ولا يطهّره غيره . فإن قلت : هذا ( أيضاً ) على إطلاقه غير مستقيم فإنّ البئر تطهر بالنزح وهو غير الماء . قلت : مطهّر ماء البئر في الحقيقة ليس هو النزح ، وإنّما هو الماء النابع منها شيئاً فشيئاً وقت إخراج الماء المنزوح ، فالإطلاق مستقيم . فإن قلت : الماء النجس يطهر بالاستحالة ملحاً إذ ليس أدون من الكلب إذا استحال ملحاً ، فقد طهّر الماء غيره . قلت : المراد أنّ الماء يطهّر غيره من الأجسام ولا يطهّره غيره منها ، على أنّه