تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
. . . .
شرح
قال السيّد المرتضى ( 1 )( 1 ) كذا الأصوب ، وفي « ع ، ش » : الشيخ الرضيّ . انظر الأمالي للمرتضى ، ج 2 ، ص 56 .في قوله تعالى : « ( إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) » ( 2 )( 2 ) سورة الصافّات ، الآية 147 .: ( إنّ ) أو للإضراب . وكذا في قوله تعالى : « ( كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ ) » ( 3 )( 3 ) سورة النحل ، الآية 77 .وإنّ المعنى : بل يزيدون ، وبل هو أقرب ( 4 )( 4 ) أمالي المرتضى ، ج 1 ، ص 389 .. ولمّا كانت لفظة « أو » في قوله ( ع ) : « أو خمسون » يحتمل أن تكون للاضراب عن الأربعين إلى الخمسين لم تحصل براءة الذمّة بيقين إلَّا بالخمسين ، فلذلك أوجبها الشيخ طاب ثراه ، وأن يكون هذا هو مراد العلَّامة حيث قال في المختلف ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 209 .في توجيه كلام الشيخ : يمكن أن يقال : إيجاب أحدهما يستلزم إيجاب الأكثر لأنّه مع الأقلّ غير متيقّن للبراءة ، وإنّما يعلم خروجه ( 6 )( 6 ) في « ع » : وأنّه يعلم الخروج .عن العهدة بفعل الأكثر . انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه . والاعتراض عليه بأنّ كلامه هذا خال عن الاستقامة لبقاء الاعتراض بحاله مندفع بما ذكرناه ، وإن كان حملُ كلامه طاب ثراه على ذلك لا يخلو من تكلَّف ، ويمكن حمل كلامه على معنى آخر ، وهو أنّ مقدار النزح مختلف في القلَّة والكثرة بحسب اختلاف النجاسة قلَّة وكثرة كما في الدم ، فيمكن أن يكون الأربعون لذوبانها إذا كانت قليلة ، والخمسون إذا كانت كثيرة ، ولمّا لم يكن للقلَّة حدّ معروف لم تعلم براءة الذمّة إلَّا بنزح الخمسين .