تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

فإن وقع في البئر زبيل ( 1 ) من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زبيل من سرقين فلا بأس بالوضوء منها ، ولا ينزح منها شيء ، هذا إذا كانت في زبيل ولم ينزل منه شيء في البئر .

شرح
وقد ظنّ شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه - ( أنّ ) غرض العلَّامة من هذا الكلام ( الاستدلال على ) الاكتفاء بالعشرة ، فاعترض بأنّ هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر ، والمدّعى الاكتفاء بعشرة . ثمّ إنّه طاب ثراه أظهر في آخر كلامه التعجّب من أمثال هذه الأمور . وقد تصدّيت في الحبل المتين ( 2 )( 2 ) الحبل المتين ، ص 123 .للذبّ عن العلَّامة بأنّ غرضه بقوله : « ويمكن أن يحتجّ بالحديث من وجهٍ آخر » تغيير الاحتجاج على نزح العشرة إلى الاحتجاج على ( 3 )( 3 ) في « ع » : عن .نزح أحد عشر ، فالتقدير نزح منها دلاء أحد عشر ، وهو احتجاج متين لا يحتاج ( فيه ) إلى إخراج هذا الجمع عن حقيقته ، والعلَّامة أرفع شأناً وأعلى مرتبة من أن يظنّ ( به ) ما ظنّه شيخنا طاب ثراه ، ( وحينئذٍ ) ينعكس التعجّب . قال : فإن وقع في البئر زبيل ( 4 )( 4 ) في « ش » : زنبيل .من عذرة . . . إلى آخره . [ أقول : ] الزَّبّيل بفتح الزاي وتشديد الباء ، وقد يقال : زنبيل بالنون ، وحينئذٍ لا بدّ من فتح الزاي ، والسِّرقين بكسر السين معرّب سَركين بفتحها . والشيخ ( 5 )( 5 ) تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 246 ( ح 1709 ) ، الاستبصار ، ج 1 ، 42 ( ح 118 ) . وروي في : قرب الإسناد ، ص 180 ( ح 664 ) وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 172 ( ح 8 ) وص 192 ( ح 6 ) بحار الأنوار ، ج 80 ، ص 23 ( ح 1 ) .روى هذا المضمون في الصحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن
هامش
( 1 ) الزبيل والزنبيل : جراب وقيل : وعاء يحمل فيه . ( لسان العرب ، ج 11 ، ص 300 ) .
الحاشية على كتاب من لا يحضره الفقيه — صفحة 145 | الشيخ البهائي العاملي / فارس حسون كريم