. . . .
شرح
أخيه موسى ( ع ) ، قال : سألته عن بئر وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : « لا بأس » .
ولعلّ المؤلَّف طاب ثراه أخذ كلامه من ( هذا ) الحديث ، وإنّما أضاف إليه قوله : « ولا ينزح منها شيء » للإشعار بأنّ هذا هو مراده ( ع ) بقوله : « لا بأس » لئلَّا يتوهّم أنّ المراد لا بأس بالوضوء منها بعد النزح .
وهذا الحديث من جملة ما استدلّ به العلَّامة في المختلف ( 1 )( 1 ) مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 187 .على عدم نجاسة البئر بالملاقاة .
وهو مبنيّ على أنّ المراد من العذرة فضلة الإنسان ، كما هو المتبادر ، وعليه مبنى كلام المؤلَّف ( 2 )( 2 ) في « ش » : المصنّف .طاب ثراه .
وأمّا ما ذكره بعض الذاهبين ( 3 )( 3 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 11 النهاية ، ص 6 المقنعة ، ص 66 المراسم ، ص 34 السرائر ، ج 1 ، ص 69 .إلى نجاسة البئر بالملاقاة من حمل العذرة والسرقين على ما إذا كانا من مأكول اللحم أو غير ذي النفس ، وهو كما ترى ، وكيف يسأل عليّ بن جعفر وهو من أعاظم الفقهاء عن مثل ذلك ؟ ! ولا يخفى ورود مثل هذا على المؤلَّف طاب ثراه إن كان مأخذ كلامه هذا الحديث إذ مع عدم وصول شيء ممّا في الزبيل ( 4 )( 4 ) في « ش » : الزنبيل .إلى الماء لا مجال للسؤال .