تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد ، عن أبي البَخْتريّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ العلماءَ ورثة الأنبياء ، وذاك أنَّ الأنبياءَ لم يُورِثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنَّما أورَثوا أحاديثَ من أحاديثهم ، فمَن أخَذَ بشيء منها فقد أخَذَ حظّاً وافراً ،
شرح
القائمة في النفوس أنّها مستقيمة ، ومن العلم بالسنّة القائمة العلم بالشريعة كلّها . والأوّل يغاير الآخِرَيْن وإن كان قد يوصِل إليهما كالعلم بالدليل [ فإنّه ] يغاير العلم بالمدلول وإن كان موصلا إليه . قوله : ( إنّ العلماء ورثة الأنبياء ) ( 1 ) . المراد بالوارث هنا هو الباقي بعد المورّث ، الذي يصير إليه ما بقي بعد المورّث وتَرَكه ، كما في قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " اللّهمّ متِّعني بسمعي وبصري ، واجعلهما الوارثَ منّي " ( 2 ) أي أبقهما بعد انحلال القوى النفسانيّة حتّى يصير إليهما ما بقي بعدها من موادّ تصرّفها ( 3 ) ويكون لهما ، فمن لم يبق منه إلاّ العلوم ولم يترك سواها ، لم يكن له وارث سوى مَن صار إليه ما تركه وبقي منه . وبيّنه ( عليه السلام ) بقوله : ( وذاك ( 4 ) أنّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً وإنّما أورثوا ( 5 ) أحاديثَ من أحاديثهم ) أي من علومهم التي حدّثوا بها . وأتى ب‍ " مِن " التبعيضيّة لأنّ من أحاديثهم أحاديثَ لم يورثوها ، بل نُسخت ( فمن أخذ شيئاً ) من الأحاديث الموروثة متمسّكاً به ( فقد أخذ حظّاً وافراً ) لشرف
هامش
1 . في حاشية " م " : أي لا ورثة لأنبياء من حيث إنّهم أنبياء إلاّ العلماء ، فلا ينافي إيراثهم المال أيضاً ؛ لأنّه ليس العمدة في ميراثهم . 2 . الكافي ، ج 2 ، ص 577 ، باب دعوات موجزات . . . ح 1 ؛ مصباح المتهجّد ، ص 270 ؛ البلد الأمين ، ص 69 ؛ جمال الأُسبوع ، ص 199 . 3 . في حاشية " ت " : مثلا أن يكون تصرّف الذائقة في المذوقات ، وتصرّف الشامّة في المشمومات مثلا . ويمكن أن يتصرّف كلّ واحد منهما في موادّ تصرّفها بأن تتصرّف الباصرة في الشيء الحلو بسبب الأُنس الذي له في حالة الذوق مثلا ، فافهم . 4 . في " خ " : " وذلك " . 5 . في " خ " : " ورّثوا " .