تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
فريضة عادلة ، أو سنَّة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فَضْلٌ " .
شرح
وإن كان في نفسه نوعَ فضيلة ، وما هذا شأنه لا يُعتدّ به ، ولا ينبغي أن يُعدَّ من العلوم ؛ فإنّ ما يُحتاج إليه من العلوم وما يُنتفع به كثير لا مجال للاشتغال عنها بمثل ذلك العلم . ( إنّما العلم ) أي الحقيق بأن يعدّ علماً هو العلم المحتاج إليه والمنتفع به في الدين والدنيا ، وهو ( ثلاثة ) أقسام : العلم بآية محكمة من الكتاب بمعرفة ( 1 ) ما فيها من المعارف والأحكام ؛ والآية المحكمة هي التي لم تكن منسوخة ولا محتاجةً إلى التأويل . أو العلم بفريضة عادلة . والمراد بالفريضة ما أوجبه الله تعالى بخصوصه ، سواء عُلم وجوبه بالمحكمات من الآيات أو بطريق آخَرَ ، أو الفريضة الواجب مطلقاً . والمراد بالعادلة القائمة ، أي الباقية غير المنسوخة . وقيل : الفريضة العادلة المعدّلة على السهام المذكورة في الكتاب والسنّة . وقيل : ما اتّفق عليه المسلمون . وما ذكرناه أقربُ . أو العلم بسنّة قائمة . والمراد بالسنّة الطريقةُ أي ما يكون ثبوته من جهة الطريقة التي سَنَّها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وإذا قوبلت بالفريضة يراد بها ما لا يكون فريضةً ، فكلّ من هذه العلوم يغاير الآخَرَيْن ولذا ثلّث القسمة ، ولا يضرّ اجتماع بعضها مع بعض في الجملة ، ولا حاجة إلى تخصيص الأوّل بالمعارف الأُصوليّة بقرينة المقابلة كما ظُنّ ، ويندرج فيها المعارف الأُصوليّة والمسائل الفروعيّة ، سواء وجب الفعل أو الترك ، أو سنّ الفعل أو الترك . يحتمل أن يكون المراد من العلم بآية محكمة الاطّلاعَ على الآية وفهمها ، ومن العلم بالفريضة العادلة ما هو من المعارف الأُصوليّة ، ويكون العادلة حينئذ بمعنى
هامش
1 . في " ل " : " ومعرفة " .