5 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن
إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " العلماءُ أُمناءُ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ
سادةٌ " .
* وفي رواية أُخرى : " العلماءُ مَنارٌ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ سادةٌ " .
6 . أحمدُ بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن إدريس بن الحسن ، عن أبي إسحاقَ
الكنديّ ، عن بَشير الدهّان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا خيرَ فيمن لا يتفقّهُ من أصحابنا ، يا
بشير ، إنّ الرجلَ منهم إذا لم يَستَغْنِ بفِقْهِهِ احْتاجَ إليهم ، فإذا احْتاجَ إليهم أدخَلوهُ في باب
ضَلالتهم وهو لا يَعْلَمُ " .
شرح
قوله : ( العلماء أُمناء ) .
" الأمين " : هو المعتمد عليه ، الموثوق به ، والعلماء موثوق بهم فيما آتاهم الله من
فضله ، وأعطاهم من المعرفة والعلم ، فيحفظونه ويوصلونه إلى من يستحقّه .
( والأتقياء حصون ) لأنّه بتقواهم واجتنابِهم عن المحرّمات يحصل حفظ الأُمّة
عن دخول النوائب ونزول العذاب عليهم ، وبهم يُدفَع عن غيرهم كما للحصن بالنسبة
إلى المدينة .
( والأوصياء سادة ) .
" السيّد " : الجليل العظيم الذي له الفضل على غيره ، وهو الرئيس الذي يعظّم ،
ويطاع في أوامره ونواهيه ، ولم يكن لأحد الخروجُ من طاعته .
( وفي رواية أُخرى : العلماء منار ) " المنار " : موضع النورِ وعَلَمُ الطريق ، والمراد
به المهتدى به .
قوله : ( يا بشير ، إنّ الرجل منهم ) أي الرجلَ من أصحابنا ( إذا لم يستغن بفقهه )
عن المراجعة إلى غيره في المسائل الضروريّة للعمل ( احتاج إليهم ) عند شدّة التقيّة ،
أو عدم حضور الفقيه وتيسّرِ الوصول إليه ( فإذا احتاج إليهم ) راجعهم وجالسهم ،
وإذا راجعهم وجالسهم ( أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم ) أي يُحسّن الشيطان