تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
5 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " العلماءُ أُمناءُ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ سادةٌ " . * وفي رواية أُخرى : " العلماءُ مَنارٌ ، والأتقياءُ حصونٌ ، والأوصياءُ سادةٌ " . 6 . أحمدُ بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن إدريس بن الحسن ، عن أبي إسحاقَ الكنديّ ، عن بَشير الدهّان ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " لا خيرَ فيمن لا يتفقّهُ من أصحابنا ، يا بشير ، إنّ الرجلَ منهم إذا لم يَستَغْنِ بفِقْهِهِ احْتاجَ إليهم ، فإذا احْتاجَ إليهم أدخَلوهُ في باب ضَلالتهم وهو لا يَعْلَمُ " .
شرح
قوله : ( العلماء أُمناء ) . " الأمين " : هو المعتمد عليه ، الموثوق به ، والعلماء موثوق بهم فيما آتاهم الله من فضله ، وأعطاهم من المعرفة والعلم ، فيحفظونه ويوصلونه إلى من يستحقّه . ( والأتقياء حصون ) لأنّه بتقواهم واجتنابِهم عن المحرّمات يحصل حفظ الأُمّة عن دخول النوائب ونزول العذاب عليهم ، وبهم يُدفَع عن غيرهم كما للحصن بالنسبة إلى المدينة . ( والأوصياء سادة ) . " السيّد " : الجليل العظيم الذي له الفضل على غيره ، وهو الرئيس الذي يعظّم ، ويطاع في أوامره ونواهيه ، ولم يكن لأحد الخروجُ من طاعته . ( وفي رواية أُخرى : العلماء منار ) " المنار " : موضع النورِ وعَلَمُ الطريق ، والمراد به المهتدى به . قوله : ( يا بشير ، إنّ الرجل منهم ) أي الرجلَ من أصحابنا ( إذا لم يستغن بفقهه ) عن المراجعة إلى غيره في المسائل الضروريّة للعمل ( احتاج إليهم ) عند شدّة التقيّة ، أو عدم حضور الفقيه وتيسّرِ الوصول إليه ( فإذا احتاج إليهم ) راجعهم وجالسهم ، وإذا راجعهم وجالسهم ( أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم ) أي يُحسّن الشيطان