تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
كذلك كانَ أحْرى أن يَنْدَم " . 30 . محمّد بن يحيى رَفَعَه ، قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " من استَحكمَتْ لي فيه خَصلةٌ من خصال الخير احتَمَلْتُه عليها ، واغتفَرْتُ فقدَ ما سِواها ، ولا أغْتفِرُ فَقْدَ عقل ولا دين ؛
شرح
معاملةَ الكِرام ، بل يخذل ، أو على البناء للفاعل ، أي لم يكن شريفاً فاضلا . ( ومن لم يُكرم يُهضم ) - على البناء للمفعول - أي يكسر عزّه ويهان ، أو يترك مع نفسه ويُوكَل أمرُه إليه . وفي بعض النسخ " تَهَضَّم " من باب التفعّل ، أي يكون مظلوماً لنفسه ، أو ظالماً عليها . ( ومن يهضم ( 1 ) كان ألوَمَ ) أي أشدَّ ملوميّةً وأكثرَ استحقاقاً لأن يُلام ( ومن كان كذلك ) أي أكثر استحقاقاً للملامة ( كان أحرى أن يندم ) أي أجدرَ بالندامة على ما ساقه إلى الألْوَميّة من التوغّل فيما لا يعلم ، والهجوم على أمر بغير علم . قوله : ( من استحكمت لي فيه خصلة من خصال الخير ) " الخصلة " تستعمل في الصفات ، فضائلها ورذائلها ، ولكن استعمالها في الفضائل أكثرُ . ويقال : أحكمتُها فاستحكَمتْ ، أي صارت محكمةً ، والمراد بصيرورتها محكمةً صيرورتُها ملكة . وقوله ( عليه السلام ) : " لي " باعتبار تضمين معنى الثبوت ، أو ما شابهه . وقوله : ( احتملتُه عليها ) أي احتملته كائناً على هذه الخصلة ( واغتفرت فَقْدَ ما سواها ) أي تجاوزت عن فقد ما سواها من خصال الخير ، وما آخَذْتُه بفقدها ، وارتضيت بحاله هذه له . والحاصل تجويز نجاته بسبب الخصلة الواحدة . والمراد بخصال الخير الخصالُ التي من توابع الخير ، وقد سبق أنّ الخير من جنود العقل وزيرُه ، فالعقل خارج من خصال ( 2 ) الخير ، وكذا الدين ؛ فإنّه لا يعدّ خصلة عرفاً ، فالمعنى أنّ من وجدتُه ذا خصلة واحدة محكمة فيه من خصال الخير ، قبلتُه ورضيت
هامش
1 . في " خ " : " تهضّم " . 2 . في " م " : - " خصال " .