تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
31 . عليُّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن موسى بن إبراهيم المحاربيّ ، عن الحسن بن موسى ، عن موسى بن عبد الله ، عن ميمون بن عليّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إعجابُ المرءِ بنفسه دليلٌ على ضَعْف عقلِه " . 32 . أبو عبد الله العاصميّ ، عن عليّ بن الحسن ، عن عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجَهْم ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : ذُكر عنده أصحابُنا وذُكر العقلُ ، قال : فقال ( عليه السلام ) : " لا يُعْبَأُ بأهل الدين ممّن لا عقْلَ له " . قلت : جُعلت فداك ، إنَّ ممّن يَصف هذا الأمر قوماً لا بأسَ بهم عندنا وليستْ لهم تلك العقولُ ؟ فقال : " ليس هؤلاء ممّن خاطَبَ اللهُ ، إنَّ الله تعالى خلَق
شرح
فإنّ حياة النفس بالعقل وبالمعرفة ، كما أنّ حياة البدن بالنفس ( ولا يقاس إلاّ بالأموات ) أي لا يُقدّر فاقد العقل إلاّ على مثال الأموات . يقال : قِسْتُ الشيء بالشيء : إذا قدّرتَه على مثاله . قوله : ( إعجاب المرء بنفسه ) . " الإعجاب " مصدر مبنيّ للمفعول أُضيف إلى المفعول ، أي كون المرء مُعْجَباً بنفسه . والعُجْب أن يظنّ الإنسان بنفسه منزلةً لا يستحقّها ، ويصدِّق نفسه في هذا الظنّ تصديقاً مّا ، وذلك إنّما يحصل من قلّة التميز والمعرفة وضعف العقل ، فهو دليل على ضعف العقل . قوله : ( لا يُعبأ بأهل الدين ممّن لا عقل له ) وفي بعض النسخ : " بمن لا عقل له " فيكون بدلا عن ( 1 ) قوله : " بأهل الدين " والمعنى أنّه لا يبالي بمن لا عقل له من أهل الدّين ، أي لا يُعدّ شريفاً ، ولا يُلتفت إليه ، ولا يثاب على أعماله ثواباً جزيلا . قوله : ( إنّ ممّن يصف هذا الأمر ) أي إنّ ممّن يقول بقول الإماميّة ( قوماً لا بأس بهم ) في الاعتقاد والعمل ( عندنا ) أي في بلادنا ، أو باعتقادنا ( وليست لهم تلك العقول ) . دلّ بإتيان لفظة " تلك " - وهي للإشارة إلى البعيد - على علوّ درجة العقول
هامش
1 . في " خ " : " من " .