تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
تَنظُروا كيف عقلُه ؟ 29 . بعض أصحابنا ، رَفَعَه ، عن مفضّل بن عمرَ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " يا مُفضّلُ ، لا يُفْلِحُ من لا يَعقِلُ ، ولا يَعقِلُ من لا يعلمُ ، وسوفَ يَنْجُبُ من يَفهمُ ، ويَظْفَرُ من يَحْلُمُ ، والعلمُ جُنَّة ،
شرح
قوله : ( لا يفلح من لا يعقل ) . الفلاح : الفوز والنجاة ، والمراد بمن لا يعقل : مَن لا يتبع حكم العقل ، ولا يكون عقله مستولياً على قوى نفسه ، ولا يعقل ولا يستولي عقله على قوى نفسه مَن لا يحصّل العلم ولا يصير ذا علم ؛ فإنّه بالعلم من جنوده يحصل له الاستيلاء والغلبة . ( وسوف ينجب من يفهم ) . النجيب : الفاضل النفيس في نوعه ، والمراد أنّه من يكون ذا فهم فهو قريب من أن يصير عالماً ، ومن صارعا لماً ( 1 ) فقريب من أن يستولي ويغلب عقله على قوى نفسه وهواه . وكذا ( يظفر من يحلم ) أي يعقل ، أو يكون ذا أناة ، وهو من آثار غلبة العقل على القوى الغضبيّة والشهوانيّة ، فلا يسرع إلى مقتضاهما ، فالظفر بالمقصود والفوز يحصل له عن قريب . ( والعلم جُنّة ) أي وقاية من غلبة القوى الشهوانيّة والغضبيّة والدواعي النفسانيّة ومِن أن يلبس عليه الأمر ويدخل عليه الشبه . ( 2 ) وهذا شروع في ذكر محاسن بعض من جنود العقل ، فذكر العلم أوّلا ، ثمّ الصدق
هامش
1 . في حاشية " خ " : الأولى أن يقال : من يفهم الأشياء ويميّز بين خيرها وشرّها وحَسَنها وقبيحها ، ويفهم أنّ من اختار الخير والحسن فهو نجيب ، ومن اختار الشرّ والقبيح فهو خسيس ، فسوف يختار الأوّل وينجب ( لراقمه خليل ) . 2 . في " خ ، ل " : " الشبهة " .