والتصديقُ ، وضدّه الجحودَ ؛ والرجاءُ ، وضدّه القنوطَ ؛ والعدلُ ، وضدّه الجورَ ؛ والرضا ،
وضدّه السخطَ ؛ والشكرُ ، وضدّه الكفرانَ ؛ والطمعُ ، وضدّه اليأسَ ؛ والتوكّلُ ، وضدّه
الحرصَ ؛ والرأفةُ ، وضدّها القسوةَ ؛ والرحمةُ ، وضدّها الغضبَ ؛ والعلمُ ، وضدّه الجهلَ ؛
شرح
دون غيره كالمعنى التفضيلي . والشرّ مقابله .
( والإيمان ) هو الاعتقاد الجازم الثابت بالمبدأ وما يتبعه ، وينسب إليه من
المعارف الضروريّة اعتقاداً لا يجامع الردّ والإنكار ، بل ترك ( 1 ) الاعتراف والإقرار
اختياراً . ومقابله الكفر .
والمراد بالتصديق أن يصدّق بما يظهر حقّيّته عليه من غير تلك المعارف ، أو أن
يصدّق مدّعي الحقّ إذا عرفه . ومقابله الجحود .
( والرجا ) بالقصر ، وقد يمدّ . والمراد بها توقّع حصول ما يحصل بالاستحقاق
كالدرجات الأُخرويّة ، ويفارقه الطمع بأنّه فيما ليس حصوله بالاستحقاق كالنعمة ( 2 )
الدنيويّة .
( والقنوط ) - المقابل للرجاء - : الحكم بعدم حصول ما حصوله بالاستحقاق له ؛
للجزم بعدم الاستحقاق فلا يسعى له .
( واليأس ) - المقابل للطمع المعدود من جنود العقل - : القطع بعدم حصول
التوسعة الدنيوية ، فيترك طلبها عند الحاجة .
( والتوكّل ) هو الاعتماد على الله فيُجْمِل في الطلب ، ويكون الوثوق بالله
والاعتماد عليه ، لا على طلبه . ومقابله الحرص .
( والرأفة ) هي العطوفة الناشئة عن الرقّة . ومقابلها القسوة والغلظة .
( والرحمة ) هي الميل النفساني الموجب للعفو والتجاوز . ومقابله الغضب .
( والعلم ) يشمل التصوّر ، والتصديق . ومقابله الجهل : بسيطُه ومركّبه .
هامش
1 . في " ل " : " الردّ باللسان والإنكار ، بل بترك " .
2 . في " خ ، ل ، م " : " كالنعم " .