باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة ( عليهم السلام )
1 . عدَّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سُوَيد ، عن أيّوبَ بن الحرّ وعِمْرانَ بن عليّ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " نحنُ
الراسخون في العلم ، ونحن نَعلَمُ تأويلَه " .
2 . عليُّ بن محمّد ، عن عبد الله بن عليّ ، عن إبراهيمَ بن إسحاقَ ، عن عبد الله بن حمّاد ،
عن بُرَيدِ بن معاويةَ ، عن أحدهما ( عليهم السلام ) في قول الله عزّ وجلّ ( وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ
وَالرَّ سِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) فرسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضلُ الراسخينَ في العلم ، قد عَلَّمَه اللهُ - عزّ وجلّ -
جميعَ ما أنْزَلَ عليه من التنزيل والتأويل ، وما كانَ اللهُ ليُنْزِلَ عليه شيئاً لم يُعَلِّمْهُ تأويلَه ،
وأوصياؤُه من بعده يَعْلَمونَه كلَّه ، والّذين لا يعلمونَ تأويلَه إذا قالَ العالمُ فيهم بعلم ،
فأجابَهم الله بقوله : ( يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِى كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) والقرآنُ خاصٌّ وعامٌّ
شرح
باب أنّ الراسخين في العلم هم الأئمّة
قوله : ( فرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أفضل الراسخين في العلم . . . ) . ما في الحديث الذي قبله يدلّ على أنّ قوله : " الراسخون في العلم " معطوف على المستثنى وداخل في حكمه ، وبيّنه وأيّده بأنّ رسول الله أفضل في العلم داخل في قوله : " الراسخون في العلم " قد علّمه الله تعالى جميع ما أنزل عليه : تنزيلَه وتأويله ، وما كان الله ليُنزل على رسول الله شيئاً لم يعلّمه تأويله ؛ لعلوّ درجته وقربه من رحمته وفضله حسب لا حاجب عن الإفاضة ، ولا مانع عن القبول والاستفاضة ( وأوصياؤه من بعده يعلمونه كلّه ) لكونهم أبواب علمه وخزّانه . ثمّ فسّر قوله تعالى : ( يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِى كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ) ( 1 ) وقال : ( والذين لا يعلمون تأويله ) أي من أُولي الألباب ( وإذا قال العالم فيهم ) أي في جوابهم ( بعلم ، فأجابهم الله تعالى ) أي فكان جوابه لهم جواباً من الله ( بقوله ) وعلى لسانه ( يَقُولُونَهامش
1 . آل عمران ( 3 ) : 7 .