تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 618

مساهمون:

ص٦١٨
وحقٌّ على ربّي - تبارك وتعالى - أن يَستجيبَ لي فيهم ، فإنّهم أتباعي ، ومن تَبِعَني فإنّه مِنّي " . باب أنّ أهلَ الذكر الّذين أمر الله الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة ( عليهم السلام ) 1 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبد الله بن عَجلانَ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) : " قالَ
شرح
لقوله ( صلى الله عليه وآله ) بدليل قوله ( عليه السلام ) : ( حقّ عليَّ أن أُدخلهم في شفاعتي وحقّ على ربيّ . . . ) . باب أنّ أهل الذكر الذين أمر الله الخلقَ بسؤالهم هم الأئمّة ( عليهم السلام ) قوله : ( في قول الله عزّ وجلّ : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ ) ( 1 ) ) . الظرف متعلّق بقوله : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " والمعنى أنّه في تفسير قوله تعالى : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ ) قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " الذكر أنا ، والأئمّة أهل الذكر " . أو متعلّق بمقدّر يقتضيه المقامُ . والمعنى : عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال في بيان قوله تعالى : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ ) : قال رسول الله : " الذكر أنا " . أو أنّه من باب الاكتفاء بأحد القائلين عند التكرّر ، كما هو من آداب المحدّثين ( 2 ) .
هامش
1 . النحل ( 16 ) : 43 ؛ الأنبياء ( 21 ) : 7 . وفي حاشية " ت " : هذه الآية من صدرها في سورة الأنبياء : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ) ، وفي سورة النحل من أوّل : ( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ * بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) والمذكور في الحديث مشترك بين الآيتين ، وقوله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ ) في سورة النحل ردّ على ما قبله من قوله : ( لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ ) [ النحل ( 16 ) : 37 ] . بعد ما ردّ عليه سابقاً ، ثمّ التفت من الردّ على المنكرين إلى الخطاب بالمصدّقين بقوله : ( فَسَْلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ ) أي إذا عرفتم بطلان قول المنكرين فاسألوا أهل الذكر إن لم تكونوا من أهل الذكر ، فتكونوا جاهلين بالبيّنات والزبر . ثمّ بيّن أهل الذكر بقوله : ( وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ ) الآية ، وكذا في سورة الأنبياء إلاّ أنّ قوله : ( وَمَا أَرْسَلْنَا ) ردّ على ما قبله من قولهم : ( هَلْ هَذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ) إلى آخره [ الأنبياء ( 21 ) : 2 ] . ( منه رحمه الله تعالى ) . 2 . في " خ " : " عند التكرار كما هو في دأب المحدّثين " .