باب ما فرض الله عزّ وجلّ ورسولُه ( صلى الله عليه وآله ) من الكون مع الأئمّة ( عليهم السلام )
1 . الحسين بن محمّد ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن الوشّاء عن أحمدَ بن عائذ ، عن ابن
أُذينةَ ، عن بُريدِ بن معاويةَ العجليّ ، قالَ : سألتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( اتَّقُواْ
اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ ) قال : " إيّانا عنى " .
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام )
قالَ : سألتُه عن قول الله عزّ وجلّ : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ )
قال : " الصادقونَ هم الأئمّةُ ، والصدّيقونَ بطاعتهم " .
شرح
ظاهراً على أنّه ما لله تعالى آية وحجّة هي أكبر منّي ، ولا نبأ أو منبأ عنه أعظمُ منّي ؛
فإنّه أوضحُ حجّيّةً بعد كونه أكبرَ قدراً وأظهرَ في كونه مورداً للنبأ أو منبأ عنه بعد
كونه أعظمَ شأناً بشهادة الآيات المبيّنة والسنّة المتينة .
وعلى التقدير الأخير يمكن أن يحمل " الآيةُ " على العلامة الدالّة على الطريقة
المستقيمة ، و " النبأُ " على المخبر بالحقّ البالغ أعلى مراتبه .
باب ما فرض الله عزّ وجلّ ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) من الكون مع الأئمّة ( عليهم السلام )
قوله : ( الصادقون هم الأئمّة ) أي المراد بهم في قوله تعالى : ( وَكُونُواْ مَعَ
الصَّدِقِينَ ) ( 1 ) الأئمّة الراشدون الذين أمر الله بطاعتهم ، وبيَّن إمامتهم في كتابه المبين ،
وعلى لسان نبيّه ورسوله الأمين ، وهم الصدّيقون في إخبار الناس بوجوب طاعتهم
وفي دعوى إمامتهم .
والحاصل : أنّ المَعْنِيَّ بقوله تعالى : ( اتَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ ) اتّقوه بترك
متابعة أئمّة الضلال والكاذبين في ادّعاء ما ليس لهم من الطاعة والانقياد وصَرْف
وجوه الناس ، وكونوا مع الصادقين في دعواهم ما أوجب لهم من الطاعة والانقياد ،
كما في الرواية المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في تفسير قوله تعالى : ( وَكُونُواْ مَعَ
الصَّدِقِينَ ) حيث قال ( عليه السلام ) : " إيّانا عنى " .
هامش
1 . التوبة ( 9 ) : 119 .