تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
والنذرُ هم الأنبياء ( عليهم السلام ) " . 2 . أحمدُ بن مهرانَ ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسنيّ ، عن موسى بن محمّد العِجْليّ ، عن يونسَ بن يعقوبَ ، رَفَعَه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كُلِّهَا ) " يعني الأوصياءَ كُلّهم " . 3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، أو غيره ، عن محمّد بن الفُضيل ، عن أبي حمزةَ ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلتُ له : جعلتُ فداك ، إنّ الشيعةَ يسألونكَ عن تفسير هذه الآية : ( عَمَّ يَتَساءَلُونَ * عَنِ النَّبأِ الْعَظِيمِ ) قال : " ذلك إلَيَّ إن شئتُ أخْبَرْتُهم ، وإن شئتُ لم أُخْبِرْهم " ، ثمّ قال : " لكنّي أُخْبِرُك بتفسيرها " ، قلتُ : ( عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ) ؟ قالَ : فقالَ : " هي في أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، كانَ أميرُ المؤمنين صلوات الله عليه يقول : ما لله عزّ وجلّ آيةٌ هي أكبرُ منّي ، ولا لله من نبأ أعظمُ منّي " .
شرح
قوله في الحديث الثاني : ( يعني الأوصياء كلَّهم ) في تفسير قوله تعالى : ( كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا كُلِّهَا ) ( 1 ) فإنّ المقصود بالذكر من الآيات في هذا المقام هم الأوصياء ، وإن كان الآيات شاملة لغيرهم . قوله : ( هي في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ) ( 2 ) أي الآية نازلة ( 3 ) في شأنه ( عليه السلام ) ، وهو المراد بالنبأ العظيم ؛ فإنّ النبأ هاهنا إمّا بمعناه الحقيقي ، أو مستعمل في المنبئ ، أو في المنبأ عنه ، فإن كان بمعناه الحقيقي وكانت نازلةً فيه ( عليه السلام ) كان المَعْنيُّ بالنبأ العظيم نبأَه وخَبَرَه ، أي الخبرَ الواقعَ فيه ، وإن كان مستعملا في المنبأ عنه ، كان المَعْنِيُّ به المخبَر عنه العظيم ، فالنبأ ( 4 ) الواقع في الآية إشارة إلى قوله تعالى : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) الآية وأمثالِه ، وإن كان مستعملا في المنبئ ، فالنبأ ما ينبئ عنه من الحقائق التي قوام الملّة وتمام النعمة بها . وعلى التقديرين الأوّلين فقوله ( عليه السلام ) : ( ما لله تعالى ( 5 ) آية هي أكبر منّي ) محمول
هامش
1 . القمر ( 54 ) : 42 . 2 . في الكافي المطبوع : " صلوات الله عليه " . 3 . في " خ " : " نزلت " . 4 . في " خ ، ل " : " وعلى التقديرين فالنبأ " . 5 . في الكافي المطبوع : " عزّ وجلّ " .