أبي الصبّاح ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا
آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) فقال : " يا أبا الصباح ، نحنُ وَاللهِ الناسُ المحسودونَ " .
5 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن محمّد بن أبي عُمير ، عن عُمَرَ بن أُذينةَ ، عن بُريد
العجليّ عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) قال : " جَعلَ منهم الرسُلَ والأنبياءَ والأئمّةَ ، فكيف يُقِرُّونَ
في آل إبراهيم ( عليه السلام ) ويُنكِرونَه في آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ؟ ! " . قال : قلتُ : ( وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) ؟
قال : " الملكُ العظيمُ أن جَعَلَ فيهم أئمّةً ؛ من أطاعَهم أطاعَ اللهَ ، ومَن عَصاهم عَصَى اللهَ ، فهو
المُلْكُ العظيمُ " .
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم العلامات الّتي ذكرها الله عزّ وجلّ في كتابه
1 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن مُعلّى بن محمّد ، عن أبي داودَ المسترقّ ، قالَ :
حَدَّثَنا داودُ الجَصّاصُ ، قالَ : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ( وَعَلَمَت وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ )
قالَ : " النجمُ رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والعلاماتُ هم الأئمّةُ ( عليهم السلام ) " .
شرح
باب أنّ الأئمّة ( عليهم السلام ) هم العلامات التي ذكرها الله عزّ وجل في كتابه
قوله : ( النجم : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) .
توضيح ذلك : أنّه لمّا ذكر الله سبحانه أياديَه ومِنَنَه على الناس وآياتِه الدالَّةَ على
ربوبيّته ووحدانيّته وكمال قدرته وعلمه وحكمته ، وما يترتّب عليها التي يهتدي بها
أُولوا الألباب والعقول ، وخاطبهم بقوله : ( لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) ( 1 ) أتبعه بقوله : ( وَعَلَمَت
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) ( 2 ) تعميماً لمنّه بشموله لمن دونهم من الناس الذين لا يستبدّ
عقولهم بالاهتداء بتلك الآيات ، والاستدلال بها على المحجّة القويمة يتعسّر عليهم
إلاّ بانضمام علامات ومعالم للمحجّة البيضاء بحيث يتمكّنون بها من الاهتداء بتلك
هامش
1 . النحل ( 16 ) : 15 .
2 . النحل ( 16 ) : 16 .