( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ
هَؤُلاَءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُواْ سَبِيلاً ) : يقولونَ لأئمّة الضلالة والدُّعاة إلى النار : هؤلاء
أهدى من آل محمّد سبيلا ( أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ
لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ ) يعني الإمامة والخلافة ( فَإِذًا لاَّ يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا ) نحنُ الناسُ
الذين عنى الله ، والنقيرُ : النقطةُ التي في وسط النواة ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ
اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) نحنُ الناسُ المحسودونَ على ما آتانا الله من الإمامة ، دونَ خلق الله
أجمعينَ ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) يقول : جعلنا منهم
الرُّسلَ والأنبياءَ والأئمّةَ ، فكيف يُقِرُّونَ به في آلِ إبراهيمَ ( عليه السلام ) ويُنكِرونَه في آل محمّد ( عليهم السلام )
( فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ بِه وَمِنْهُم مَّن صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا
سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ
عَزِيزًا حَكِيمًا ) .
2 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن
الفضيل ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) في قول الله تبارك وتعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا
آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) قال : " نحنُ المحسودونَ " .
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سُوَيْد
عن يحيى الحلبيّ ، عن محمّد الأحول ، عن حُمرانَ بن أعْيَنَ ، قالَ : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
قول الله عزّ وجلّ : ( فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتاَبَ ) ؟ فقال : " النبوّة " ، قلتُ : ( الْحِكْمَةَ ) ؟
قال : " الفهمَ والقضاءَ " ، قلتُ : ( وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) ؟ فقال : " الطاعةَ " .
4 . الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمانَ ، عن
شرح
آتاه الملك والحكمة ( 1 ) ، كما كان في آل إبراهيم ( عليه السلام ) .
قوله : ( فقال : الطاعة ) أي وجوب الطاعة لهم ، يعني الإمامة .
هامش
1 . في " ل " : " الكتاب والحكمة " بدل قوله : " لمن آتاه الملك والحكمة " .