تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
معروفاً بالحلمِ والبرِّ في يَفاعِه ، منسوباً إلى العَفافِ والعلمِ والفضلِ عند انتهائه ، مُسنَداً إليه أمرُ والده ، صامِتاً عن المنطق في حياته . فإذا انْقَضَتْ مُدّةُ والده ، إلى أنِ انْتَهَتْ به مقاديرُ الله إلى مشيئته وجاءتِ الإرادةُ من الله فيه إلى محبّته ، وبَلَغَ مُنتهى مُدَّةِ والده ( عليه السلام ) ، فمضى وصارَ أمرُ الله إليه مِن بعده ، وقَلَّدَه دينَه ، وجَعَلَه الحجّةَ على عباده ، وقَيِّمَه في بلاده ، وأيَّدَه بروحه ، وآتاه عِلْمَه ، وأنْبَأَه فصلَ
شرح
قوله : ( موصوفاً بالحلم والبرّ في يَفاعه ) أي موصوفاً بالعقل ومحاسن الصفات ( 1 ) والأفعال قبل أن يحتلم . يقال : أيفع الغلام : إذا شارف الاحتلامَ ، ولمّا يحتلم . ( ومنسوباً إلى العفاف والعلم والفضل ) معروفاً بها ( عند انتهائه ) إلى مرتبة الإمامة ، وإسناد أمر والده إليه بنصبه للإمامة بأمره سبحانه وهو صامت عن النطق في حياة والده ، فإذا انقضت مدّة حياة والده من ابتدائها إلى أن جُعلت مقادير الله في الوالد ، أو الولد - على الاحتمالين في مرجع الضمير - منتهياً إلى مشيّته سبحانه في الوالد بتمام عمره وحلول أجله . ( وجاءت الإرادة من الله فيه ) أي في الولد ( إلى محبّته ) أي محبّة الله . وفي بعض النسخ " إلى حجّته " أي إمامته أو غلبته بالاحتجاج . ( وبلغ ) الولد ( منتهى مدّة والده ، فمضى ) والده ( وصار أمر الله إليه من بعد والده وقلّده الله دينه وجعله الحجّة على عباده ، وقيّمه ) المقيمَ لأوامره وأحكامه ومعالم دينه ( في بلاده ، وأيّده بروحه ) أي بروح شريف منسوب إليه سبحانه ؛ لشرفه ( وآتاه علمه وأنبأه فصل بيانه ) أي بيانه الفاصل بين الحقّ والباطل ( واستودعه سرّه ) وهو المكتوم الذي ينبغي أن يكتم ، ولا يظهر على الناس قبل أوان ظهوره ، أو على من ينبغي الكتمان ( 2 ) عنه ( وانتدبه ) أي ضمن وتكفّل له ، فحذف الجارّ وأوصل .
هامش
1 . في " ل " : " والإحسان والاتّصاف بمحاسن الصفات " بدل : " ومحاسن الصفات " . 2 . في " ل " : " كتمانه " .