تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 602

مساهمون:

ص٦٠٢
الحسين ( عليه السلام ) من عَقبِ كلّ إمام ، يَصطفيهم لذلك ويَجتبيهم ، ويَرضى بهم لخَلْقه ويَرتَضيهم ، كلَّما مضى منهم إمامٌ نَصَبَ لخَلْقه من عَقِبِه إماماً ، عَلَماً بَيِّناً ، وهادياً نيّراً ، وإماماً قَيِّماً ، وحجّةً عالماً ، أئمّةً من الله ، يَهدونَ بالحقّ وبه يَعدِلونَ ، حججُ الله ودُعاتُه ورُعاتُه على خَلْقه ، يَدينُ بِهَدْيِهم العبادُ ، وتَستهِلُّ بنورهم البلادُ ، وينمو ببركتهم التلادُ ، جَعَلَهم اللهُ حياةً للأنام ، ومصابيحَ للظلام ، ومفاتيحَ للكلام ، ودعائمَ للإسلام ، جَرَتْ بذلك فيهم مقاديرُ الله على محتومِها .
شرح
يرد عليه من ملتبسات الدُجى ) والظُلَم ، ( ومعمّيات السنن ومشبّهات الفتن ) وإنّما الإمامة ( 1 ) باختياره سبحانه ( ولم يزل الله سبحانه يختارهم لخلقه من ولد الحسين ( عليه السلام ) من عقب كلّ إمام ) كما قال عزّ وجلّ : ( ذُرِّيَّةَ بَعْضُهَا مِن بَعْض ) ( 2 ) فهو ( يصطفيهم لذلك ويجتبيهم ، ويرضى بهم لخلقه ويرتضيهم ) وذلك باتّصال كلّ إمام بإمام كان قبله . و ( كلَّما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً عَلَماً ) . إلى آخر ما أجرى عليهم من الصفات . ولعلّ في قوله : ( يدين بهديهم العباد ) - وفي بعض النسخ " يدين بهم العباد " - إشعاراً بلزوم اتّصالهم ( 3 ) بحيث لا يخلو زمان من الإمام ، فيقع الإخلال بالنسبة إلى العباد . وقوله : ( ويستهلّ ( 4 ) بنورهم البلاد ) أي تستنير بنورهم البلاد . وهاتان القرينتان ناظرتان إلى قوله : " هادياً نيّراً " . وقوله : ( وتنمو ( 5 ) ببركتهم التَلاد ) و " التلاد " : ما وُلد عندك من مالك أو نُتج ، ناظر إلى قوله : " وإماماً قيّماً " . وقوله : ( جعلهم الله حياة للأنام ) ناظر إلى قوله : " وحجّة عالماً " .
هامش
1 . في " ل " : " فالإمامة " . 2 . آل عمران ( 3 ) : 34 . 3 . في " ل " : " إشعار بأنّ اتّصالهم لازم " . 4 . في " خ " والكافي المطبوع : " تستهلّ " . 5 . في الكافي المطبوع : " وينمو " .