تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
فضَحِكَ وقال : " سلني عمّا شئتَ ، فلا أُنْكِرُك بعد اليوم أبداً " . 16 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن خالد البرقيّ ، عن القاسم بن محمّد الجوهريّ ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الأوصياء طاعتهم مفترضةٌ ؟ قال : " نعم ، هم الذين قال الله عزّ وجلّ : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنكُمْ ) وهم الّذين قالَ اللهُ عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ) " . 17 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى ، قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقولُ : " السمعُ والطاعةُ أبوابُ الخير ، السامِعُ المطيعُ لا حجّةَ عليه ، والسامِعُ العاصي لا حُجّةَ له ، وإمام المُسلمينَ تَمَّتْ حجّتُهُ
شرح
وقوله : ( سلني عمّا شئت فلا أُنكرك . . . ) . إمّا من الإنكار بمعنى عدم المعرفة ، أي لا أجهل حقّك واستحقاقك لأن تُجاب في كلّ مسألة بحقّ جوابها صريحاً من غير إخفاء بتغيير الجواب عن وجهه حتّى لا يظهر على السائل ، ويختفيَ عليه ما هو حكم الله فيها ، وأمرُه كما ينبغي أن يفعل عند التقيّة مع الجاحد ، أو الجاهل . أو من التنكير ، أي لا أُنكّر ولا أُغيّر جوابك عن وجهه حتّى لا تعرفه ولا يظهر عليك ، كما أفعل مع المنكرين للتقيّة ، أو لعدم استحقاقهم لما هو حقّ الجواب حيث لا يهتدون إلى الصواب . قوله : ( والسامع العاصي لا حجّة له ) أي من وصل إليه دلائلُ الإمامة وسمعها ومَن بحكمه - من المتمكّن عن سماعها - إذا عصى ولم يطع الإمام ، لم يكن له في عصيانه حجّة . وأمّا القسم الثالث - وهو الذي لم يصل إليه دلائل الإمامة ، ولم يكن في حكم من وصلتْ إليه وسمعها - فغير متحقّق في المسلمين ، فإمام المسلمين ، أي المنصوبُ بالإمامة من جانب الله تمّت حجّته على جميعهم ؛ حيث لم يوجد فيهم مَن لم يسمع
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 571 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي