5 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خالد
القَمّاط ، عن أبي الحسن العطّار ، قالَ : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " أُشْرِكَ بين الأوصياء
والرُّسُلِ في الطاعةِ " .
6 . أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن سيف بن عَميرةَ ، عن أبي الصباح
الكِنانيّ ، قالَ : قالَ أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " نحنُ قومٌ فرَض اللهُ - عزّ وجلّ - طاعتَنا ، لنا الأنفالُ ،
ولنا صَفْوُ المالِ ، ونحنُ الراسخونَ في العلم ، ونحنُ المحسودونَ الذين قال الله : ( أَمْ
يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ) " .
7 . أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قالَ : ذَكَرْتُ لأبي
عبد الله ( عليه السلام ) قولَنا في الأوصياء إنَّ طاعتَهم مُفترضَةٌ ، قال : فقال : " نعم ، هم الذين قال الله
تعالى : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنكُمْ ) وهم الذين قالَ اللهُ عزّ وجلّ :
( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) " .
8 . وبهذا الإسناد ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن مُعمَّرِ بن خَلاّد ، قال : سألَ رجلٌ فارسيٌّ
أبا الحسن ( عليه السلام ) فقال : طاعتُك مُفْتَرَضةٌ ؟ فقال : " نعم " ، قال : مِثْلُ طاعةِ عليّ ابن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
شرح
الطاعة من الله على الناس والانقياد لهم ؛ فإنّه خلافة من الله ومُلك وسلطنة عظيمة لا
يدانيه شيء من مراتب الملك والسلطنة .
قوله : ( أُشركَ بين الرسل والأوصياء في الطاعة ) حيث قال : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ
الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأمْرِ مِنكُمْ ) فدلّ باشتراك وجوب الطاعة لاشتراك الإمامة التي هي
مناط وجوب الإطاعة بينهم .
قوله : ( نعم ، هم الذين قال الله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ ) ) استدلّ بالآية الأُولى على
وجوب طاعة أُولي الأمر ، وبالآية الثانية على كونهم أولياءَ أمره ؛ ووجه دلالتها أنّه
ليس الولاية لكلّ مؤمن على غيره من المؤمنين ، فالمراد بالذين آمنوا الكاملون في
الإيمان ، المخصوصون بالصفات التي أجراها عليهم ، وهم الأوصياء .
قوله : ( مثل طاعة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ) أي كما كانت طاعة عليّ ( عليه السلام ) مفترضةً