فقال : " نعم " .
9 . أحمدُ بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن عليّ بن أبي حمزةَ ، عن أبي بصير ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألتُه عن الأئمّة هل يَجْرونَ في الأمر والطاعةِ مَجرى واحد ؟
قال : " نعم " .
10 . وبهذا الإسناد ، عن مَرْوَكِ بن عُبيد ، عن محمّد بن زيد الطبريّ ، قالَ : كنتُ قائماً
على رأس الرضا ( عليه السلام ) بخراسانَ وعنده عدَّةٌ من بني هاشم وفيهم إسحاقُ بن موسى بن
عيسى العبّاسيّ ، فقال : " يا إسحاق ، بَلَغَني أنَّ الناس يقولون : إنّا نَزعُمُ أنّ الناسَ عبيدٌ لنا ،
لا ، وقرابتي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ما قُلْتُه قَطُّ ولا سَمِعْتُه من آبائي قالَه ، ولا بَلَغَني عن
أحد من آبائي قالَه ؛ ولكنّي أقول : الناسُ عَبيدٌ لنا في الطاعةِ ، مَوال لنا في الدين ، فَلْيُبَلِّغِ
الشاهدُ الغائبَ " .
11 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن صالح بن السنديّ ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي سَلَمَةَ ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالَ : سمعتُه يقول : " نحنُ الذين فَرَضَ اللهُ طاعتَنا ، لا يَسَعُ الناسَ
إلاّ مَعرفَتُنا ، ولا يُعْذَرُ الناسُ بجَهالتنا ، مَن عَرَفَنا كانَ مؤمناً ، ومن أنْكَرَنا كانَ كافراً ،
شرح
بالنصّ من الله ، طاعتك مفترضة بالنصّ ، أو كما كانت عامّة طاعتك عامّةً ( فقال :
نعم ) .
قوله : ( ولكنّي أقول : الناس عبيد لنا في الطاعة ) أي أقول : يجب عليهم طاعتنا
في الأُمور الدينيّة ومتابعتنا فيها ومعاونتُنا على إجرائها ، فالناس تحت مُلكنا
وسلطاننا ، لا مِلْكُ يميننا .
قوله : ( ومن أنكرنا كان كافراً ) أي من جحدنا بعد الاطّلاع على قول الله وقول
الرسول فينا ، فالجحود بعد وضوح الأمر فينا ردٌّ على الله وعلى الرسول ، والرادّ على
الله وعلى رسوله كافر ، فالجاحد بقلبه لنا كافر ، والجاحد بلسانه من غير ضرورة وتقيّة
محكوم عليه بالكفر بعد ظهور اطّلاعه على قول الله وقول رسوله فينا ، وإن كان
معتقداً لحقّنا ، بل كافر لما مرّ سابقاً في كتاب التوحيد في الجاحدين لله ولرسوله مع
علمهم ، ولو لم يحمل على الجحود بل على عدم المعرفة ، لم يصحّ .