2 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ،
عن أبان بن عثمانَ ، عن أبي الصباح ، قال : أشهدُ أنّي سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " أشْهَدُ
أنَّ عليّاً إمامٌ فرَض الله طاعتَه ، وأنَّ الحسنَ إمامٌ فرَض الله طاعتَه ، وأنَّ الحسينَ
إمامٌ فرَض الله طاعتَه ، وأنَّ عليّ بن الحسين إمامٌ فرَض الله طاعتَه ، وأنَّ محمّد بن عليّ
إمامٌ فرَض الله طاعتَه " .
3 . وبهذا الإسناد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، قال : حدَّثنا حمّاد بن
عثمانَ ، عن بشير العطّار قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " نحنُ قومٌ فرَض الله طاعتَنا ،
وأنتم تأتَمّونَ بمن لا يُعْذَرُ الناسُ بجَهالَته " .
4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ،
عن الحسين بن المختار ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ :
( وَآتَيْنَاهُم مُّلْكًا عَظِيمًا ) قال : " الطاعةُ المفروضةُ " .
شرح
لمّا كان الأمر بالطاعة للرسول من حيث الخلافة والإمامة التي هي رئاسة عامّة
- فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان إماماً على الناس في زمانه مع رسالته - كما أنّ الأمر بالإيمان
والتصديق له من حيث الرسالة ، استشهد على وجوب طاعة الإمام وكونها مناط
النجاة ورضاء الرحمن بقوله تعالى : ( مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا
أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) ( 1 ) .
قوله : ( نحن قوم فرض الله طاعتنا ) .
قال الله تعالى : ( أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِى الأَمْرِ مِنكُمْ ) ( 2 ) ( وأنتم تأتمّون
بمن لا يعذر الناس بجهالته ) أي بولاة الأمر الذين جعلهم الله تعالى أولياء أمره من
أهل بيت نبيّه ، ونصبهم بالإمامة على الناس ، وعليهم معرفتُهم ، ولا يعذرون بعدم
المعرفة بهم .
قوله : ( الطاعة المفروضة ) أي الإمامة التي هي رئاسة عامّة على الناس ، وفرض
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 80 .
2 . النساء ( 4 ) : 59 .