4 . أحمدُ بن مِهرانَ ، عن محمّد بن عليّ ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلتُ له : تبقى الأرض بغير إمام ؟ قال : " لا " .
5 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن ابن مُسكانَ ، عن أبي
بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قالَ : قالَ : " إنَّ اللهَ لم يَدَعِ الأرضَ بغير عالِم ، ولولا ذلك لم يُعْرَفِ
الحقُّ من الباطل " .
6 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمّد ،
عن عليّ بن أبي حمزةَ ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله أجَلُّ وأعْظَمُ من أن
يَترُكَ الأرضَ بغير إمام عادل " .
7 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أُسامَةَ ؛ وعليُّ
بن إبراهيمَ ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي أُسامَةَ وهشام بن سالم ، عن أبي
حمزةَ ، عن أبي إسحاقَ ، عمّن يَثِقُ به من أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنَّ أميرَ المؤمنين ( عليه السلام )
قال : " اللّهمّ إنَّك لا تُخْلِي أرضَك من حجّة لك على خَلْقِك " .
8 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن الفُضَيل ، عن أبي حمزةَ ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قالَ : قالَ : " والله ما تَرَكَ اللهُ أرضاً مُنْذُ قَبضَ آدمَ ( عليه السلام ) إلاّ وفيها إمامٌ يُهتَدى به
إلى الله ، وهو حُجَّتُه على عباده ، ولا تَبقى الأرضُ بغير إمام حُجَّة لله على عباده " .
شرح
قوله : ( تبقى الأرض بغير إمام ؟ ) أي تبقى صالحةً معمورةً ، أو تبقى مَقرّاً للناس .
وأجاب ( عليه السلام ) بنفي البقاء حينئذ لفقد ما هو المقصود من الخلق من المعرفة حينئذ مع
فقد الزاجر عن الفَساد والمنجرّ إلى الخراب والهلاك .
قوله : ( ولولا ذلك لم يعرف الحقّ من الباطل ) استدلالٌ على عدم خلوّ الأرض من
عالم باستلزام الخلوّ عدمَ المعرفة المقصودة من الخلق والإيجاد .
قوله : ( إنّ الله تعالى أجلُّ وأعظم . . . ) أي أجلّ وأعظم من أن لا يكون حكيماً
لطيفاً بعباده ، أو لا يكونَ قادراً على الإتيان بمقتضى الحكمة واللطف ، فيُخلَّ
بمقتضاهما ، ويترك الأرض بغير إمام عادل .