* محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذانَ ، عن ابن أبي عُمير ، عن جميل بن دَرّاج
مثلَه .
2 . محمّد بن يحيى وغيرُه ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن أبي عُمير ،
عن محمّد بن حكيم ، قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المعرفةُ من صُنْعِ مَن هي ؟ قال : " مِن صُنعِ
الله ، ليس للعباد فيها صُنعٌ " .
3 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن ثَعلبةَ بن
ميمون ، عن حمزةَ بن محمّد الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( وَمَا كَانَ
اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمَا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ) قال : " حتّى يُعَرِّفَهم ما يُرضيه وما
يُسخِطُه ، وقال : ( فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَلهَا ) قالَ : بَيَّنَ لها ما تأتي وما تَتْرُكُ ، وقال : ( إِنَّا
هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ) قال : عَرَّفْناه إمّا آخِذٌ وإمّا تارِكٌ " . وعن قوله : ( وَأَمَّا
ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّواْ الْعَمَى عَلَى الْهُدَى ) قال : " عَرَّفْناهم فاستحبّوا العَمى على الهُدى
وهم يَعْرِفونَ " . * وفي رواية : " بَيَّنّا لهم " .
4 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ بن عبد الرحمن ، عن ابن بكير ،
عن حمزةَ بن محمّد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألتُه عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَهَدَيْنَاهُ
النَّجْدَيْنِ ) قال : " نَجْدَ الخيرِ والشرّ " .
5 . وبهذا الإسناد ، عن يونسَ ، عن حمّاد ، عن عبد الأعلى قال : قلتُ لأبي عبد الله ( عليه السلام ) :
شرح
قوله : ( من صنع الله ، ليس للعباد فيها صنع ) وذلك لأنّ عقول الناس غير وافية
بالوصول إلى المعرفة بكمالها ، وإنّما تحصل بتعريف الله ؛ ولأنّ المعرفة ليست ممّا
لإرادة العبد وأفعاله فيه تأثير ، إنّما حصولها بفيضان من المبدأ على النفوس . وأوّل
الوجهين أظهرُ .
قوله : ( حتّى يعرّفهم ما يرضيه وما يسخطه ) هذا القول وما بعده ممّا قاله ( عليه السلام ) دالّ
على أنّ التعريف فيما يرضيه ويسخطه ، وفيما ينبغي الإتيان به ، وما ينبغي تركه ،
وفيما هو سبيل الخير من الله سبحانه .