4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن بعض
أصحابنا ، عن عُبيد بن زرارةَ ، قالَ : حَدَّثَني حمزةُ بن حُمرانَ ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الاستطاعة ، فلم يُجِبْني ، فَدَخَلْتُ عليه دَخْلَةً أُخرى ، فقلتُ : أصْلَحَكَ اللهُ ، إنّه قد وَقَعَ في
قلبي منها شيءٌ لا يُخْرِجُه إلاّ شيءٌ أسْمَعُهُ منك ، قال : " فإنّه لا يَضُرُّكَ ما كانَ في قلبك " .
قلتُ : أصْلَحَكَ اللهُ إنّي أقول : إنَّ الله تبارك وتعالى لم يُكَلِّفِ العبادَ ما لا يَستطيعونَ ، ولم
يُكَلِّفْهُمْ إلاّ ما يُطيقونَ ، وإنّهم لا يَصنعونَ شيئاً من ذلك إلاّ بإرادةِ اللهِ ومشيئته وقضائه
وقَدَرِه ، قال : فقال : " هذا دينُ الله الذي أنا عليه وآبائي " أو كما قالَ .
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
1 . محمّد بن يحيى وغيره ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ،
عن ابن أبي عُمير ، عن جميل بن دَرّاج ، عن ابن الطيّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إنّ الله
احتَجَّ على الناس بما آتاهم وعَرَّفَهم " .
شرح
قوله : ( لا يضرّك ما كان في قلبك ) .
لمّا كان ( عليه السلام ) مطّلعاً على أنّه خطر بقلبه ما هو الحقّ ، أجابه بعدم إضراره ، وترك
الجواب أوّلا إمّا لهذا ، أو لمصلحة مقتضية له .
ولمّا سمع السائل منه هذا عَرَضَ عليه معتقَده ، فصدّقه ( عليه السلام ) بقوله : ( هذا دين الله
الذي أنا عليه وآبائي ) .
وقوله : ( أو كما قال ) ترديد من السائل بين العبارة المنقولة وما في حكمها من
العبارات الدالّة على تصديق معتقَده بوجه من الوجوه .
باب البيان والتعريف ولزوم الحجّة
قوله : ( إنّ الله احتجّ على الناس بما آتاهم وعرّفهم ) أي بإتيانهم المعرفةَ
وتعريفهم .