تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
والإرادةُ في المراد قبلَ قيامه ، والتقديرُ لهذه المعلوماتِ قبلَ تفصيلها وتوصيلها عياناً ووقتاً ، والقضاءُ بالإمضاء هو المبرم من المفعولات ، ذَوات الأجسامِ المدرَكاتِ بالحواسّ من ذَوِي لون وريح ووزن وكَيْل وما دَبَّ ودَرَجَ من إنس وجنٍّ وطير وسِباع ، وغير ذلك ممّا يُدرَكُ بالحواسّ . فلله - تبارك وتعالى - فيه البداءُ ممّا لا عينَ له ، فإذا وَقَعَ العينُ المفهومُ المدرَكُ فلا بَداءَ ، واللهُ يَفعلُ ما يشاء ، فبالعلمِ عَلِمَ الأشياءَ قبلَ كونها ، وبالمشيئةِ عَرَّفَ صفاتِها
شرح
( ولله ( 1 ) تبارك وتعالى ( 2 ) البداء فيما علم متى شاء ) فإنّ الدخول في العلم أوّل مراتب السلوك إلى الوجود العيني ، وله البداء بعدم الإيجاد فيما علم متى شاء أن يبدو ، وفيما أراد وحرّك الأسباب نحو تقديره متى شاء قبل القضاء والإيجاب ، فإذا وقع القضاء والإيجاب متلبّساً ( بالإمضاء ) والإيجاد ( فلا بَداء ) فعلم أنّه في المعلوم العلم قبل كون المعلوم وحصولِه في الأذهان والأعيان ، وفي المُشاء المشيّةُ قبل عينه ووجوده العيني . وفي أكثر النسخ " المنشأ " ولعلّ المراد الإنشاء قبل الإظهار كما في آخر الحديث ، وفي المراد الإرادة قبل قيامه والتقدير لهذه المعلومات قبل تفصيلها وتوصيلها وحضورها العيني في أوقاتها ( والقضاء بالإمضاء هو المبرم ) الذي يلزمه وجودُ المَقْضيّ . وقوله : ( من المفعولات ) يحتمل تعلّقه بالمبرم ، ويكون قوله : ( ذوات الأجسام ) ابتداءَ الكلام . ويحتمل كونه من الكلام المستأنف وتعلّقه بما بعده ، والمعنى أنّ هذه الأشياء المحدثة لله فيه البداء قبل وقوع أعيانها ، فإذا وقع العين فلا بداء . وقوله : ( فبالعلم علم الأشياء قبل كونها ) وحصولها . وأصل العلم غير مرتبط بنحو من الحصول للمعلوم ولو في غيره بصورته المتحدّدة ، ولا يوجب نفس
هامش
1 . في " خ " والكافي المطبوع : " فللّه " . 2 . في " ل " : + " وقع " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 482 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي