تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
2 . عدة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحَجّال ، عن ثَعلبةَ ، عن حُمرانَ ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وروحٌ منه ) قال : " هي روحُ الله مخلوقةٌ خَلَقَها اللهُ في آدم وعيسى " . 3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد ، عن محمّد بن خالد ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائيّ ، عن محمّد بن مسلم ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) كيف هذا النفخ ؟ فقال : " إنَّ الروحَ متحرّكٌ كالريح ، وإنّما سُمّي روحاً لأنّه اشتقَّ اسمَه من الريح ، وإنّما أخرَجَه عن لفظة الريحِ لأنَّ الأرواحَ مُجانسَةٌ للريح ، وإنّما أضافَه إلى نفسه لأنّه اصطفاه على سائر الأرواحِ ، كما قال لبيت من البيوت : بيتي ، ولرسول من الرُّسل : خليلي ، وأشباه ذلك ، وكلُّ ذلك مخلوقٌ ، مَصنوعٌ ، مُحدَثٌ ، مَربوبٌ ، مُدبَّرٌ " . 4 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عن عبد الله بن بحر ، عن أبي أيّوب الخَرّاز ، عن محمّد بن مسلم ، قالَ : سألتُ أبا جعفر ( عليه السلام ) عمّا يَرْوُونَ أنَّ اللهَ خَلَقَ آدمَ على صورته ، فقال : " هي صورةٌ مُحدَثَةٌ مخلوقةٌ ، واصطفاها الله واختارَها على
شرح
المخلوقة وقربها منه سبحانه بكمال المعرفة والتقدّس . قوله : ( وإنّما أخرجه على لفظة ( 1 ) الريح ) . لعلّ إخراجه على لفظة الريح عبارة عن التعبير عن إيجاده في البدن بالنفخ فيه ؛ لمناسبة الروح للريح ومجانسته إيّاه ، وإنّما أضافه إلى نفسه سبحانه ؛ لأنّه اصطفاه بتقدّسه وشرفه على سائر الأرواح كما أضاف البيت إلى نفسه ، والخليلَ إلى نفسه للشرف والتقدّس ، وكلّ ذلك مخلوق محدَث مربوب ، فلا يتوهّم أنّه سبحانه له روح به حياته الذاتيّة نفخ منه في آدمَ وعيسى ( عليهما السلام ) . قوله : ( إنّ الله خلق آدم على صورته ) أي على الصورة الشريفة التي لشرفها من بين الصور المخلوقة يستحقّ أن يضاف إليه سبحانه ؛ فإنّ الصور كلَّها مخلوقات له سبحانه ، وهو منزّه عن الصورة والمثال ، تعالى عمّا يقول الظالمون علوّاً كبيراً .
هامش
1 . في " خ " : " لفظ " .