بين يديه ، فقال لهم : مَن ربُّكم ؟ فأوَّلُ من نَطَقَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) والأئمّةُ
صلوات الله عليهم ، فقالوا : أنت ربُّنا ، فَحَمَّلَهم العلمَ والدينَ ، ثمَّ قال للملائكة : هؤلاء حَمَلَةُ
ديني وعلمي وأُمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثمَّ قال لبني آدم : أقِرُّوا لله بالربوبيّة
ولهؤلاء النَّفَرِ بالولايةِ والطاعةِ ، فقالوا : نَعَم رَبَّنا أقْرَرْنا ، فقال الله للملائكة : اشْهَدوا . فقالت
الملائكة : شَهِدْنا على أن لا يقولوا غداً : ( إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ
آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّنم بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ) . يا داود ، ولايتُنا مؤكّدةٌ
عليهم في الميثاق " .
باب الروح
1 . عدّة من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عُمير ، عن ابن
أُذينة ، عن الأحولِ ، قالَ : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الروح الّتي في آدم ( عليه السلام ) ، قوله : ( فَإِذَا
سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي ) ؟ قال : " هذه روحٌ مخلوقةٌ ، والروح الّتي في عيسى
مخلوقةٌ " .
شرح
نِيطَ التطهير من الأدناس المانعة من قرب المبادئ باستعمال الماء والتطهّر به مع
زوال أعيانها .
باب الروح
هذا الباب في الروح الذي أضافها الله إلى ذاته سبحانه ، ومعنى إضافتها إليه .
و " الروح " - بالضمّ - : ما به حياة الأنفس وهو منشأ الحركات الإراديّة
والإدراكات ، وقد يطلق على الموصوف به ، ومحلِّه ومتعلّقه القريبِ الأوّليِّ .
ولمّا كان ما هذا شأنه منتقلا نحواً من الانتقال ، اشتقّ له اسم من الريح الذي اعتُبر
في معناه الانتقال .
قوله : ( هذه روح مخلوقة ) فإضافتها إليه سبحانه في قوله : ( وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن
رُّوحِي ) ( 1 ) باعتبار انتسابها إليه سبحانه بمخلوقيّتها وشرفها من بين سائر الأرواح
هامش
1 . الحجر ( 15 ) : 39 ؛ ص ( 38 ) : 72 .