تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والأرضُ وكلُّ شئ في الكرسيّ " . 4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن الحَجّال ، عن ثَعلبةَ ، عن زرارةَ بن أعيَنَ ، قال : سألتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله جلَّ وعزَّ : ( وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ ) السماواتُ والأرضُ وَسِعْنَ الكرسيَّ ، أم الكرسيُّ وَسِعَ السماواتِ والأرضَ ؟ فقال : " بل الكرسيُّ وَسِعَ السماواتِ والأرضَ ، والعرشُ وكلّ شئ وَسِعَ الكرسيُّ " .
شرح
قوله : ( وكلّ شئ في الكرسيّ ) . هذا إن حُمل على حقيقة العموم في الممكنات ، دلّ على كون العرش في الكرسيّ ، وإن حُمل على العموم في كلّ ما هو من جنسه ويجري فيه الكون الذي للمكانيّات ، دلّ على كون العرش فيه إن حُمل على الجسم ، وإن حمل على العلم أو الجوهر العقلاني فلا ، وإن لم يحمل على حقيقة العموم في الممكنات أو ما يجري فيه الإحاطةُ بالمحيطيّة أو المُحاطيّة المكانيّة ، فيجوز كون الكرسيّ محيطاً بالسماوات السبع والأرض وما فيهنّ وما بينهنّ ، وكلِّ شئ من السماوي والأرضي ، وكونُ العرش - إذا حمل على الجوهر الجسماني المحيط - محيطاً بها وبالكرسيّ . قوله : ( بل الكرسيّ وسع السماوات والأرض والعرش ) . يحتمل أن يكون قوله : " والعرش " عطفاً على " الكرسيّ " أي والعرشُ أيضاً وسع السماوات والأرض . ويحتمل أن يكون عطفاً على السماوات والأرض ، أي الكرسيّ وسع السماوات والأرض والعرشَ كلَّها وكلَّ شئ ، ويكون قوله : " وسع الكرسيّ " تأكيداً لما سبقه . وعلى الأوّل يكون مدلول الكلام أنّ الكرسيّ والعرش كلاّ منهما وسع السماوات والأرض ، كما هو في الروايتين السابقتين من قوله : " وعرش فيه كلّ شئ " وقوله : " وكلّ شئ في الكرسيّ " . وعلى الثاني فمدلوله أنّ الكرسيّ وسع كلّ شئ حتّى العرش .