تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
الله عزَّ وجلَّ غيرَه ؟ " قلتُ : نعم ، فقالَ : " نَفَعَكَ الله به وثَبَّتَكَ يا هشام " . قال : فوالله ما قَهَرَني أحدٌ في التوحيد حتّى قُمْتُ مقامي هذا . 3 . عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد البرقيّ ، عن القاسم بن يحيى ، عن جدّه الحسن ابن راشد ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) قالَ : سُئلَ عن معنى الله ، فقال : " استولى على ما دَقَّ وجَلَّ " . 4 . عليُّ بن محمّد ، عن سهل بن زياد ، عن يعقوبَ بن يزيدَ ، عن العبّاس بن هلال ، قالَ : سألتُ الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله : ( اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأرْضِ ) فقالَ : " هاد لأهل السماء ، وهاد لأهل الأرضِ " .
شرح
وقوله : ( تدفع به وتثاقل به ( 1 ) أعداءَنا ) أي تجعلهم متباطئين غير ناهضين للجدال وإن استُنهِضوا . وفي بعض النسخ " تناضل " مكانَ " تثاقل " يقال : فلان تناضَل عن فلان : إذا رمى عنه وحاجج وتكلّم بعذره ودفع عنه . ومن الحديث " بُعداً لكُنَّ وسُحقاً ! فعنكُنّ كنتُ أُناضل " ( 2 ) أي أُجادل وأُخاصم وأُدافع . وقوله : ( أعداءنا الملحدين مع الله تعالى ) أي المائلين عن الحقّ ، المشركين مع الله المعبودِ بالحقّ غيرَه كأسمائه في المعبوديّة . وقوله : ( حتّى قمت مقامي هذا ) أي وصلت إلى مقامي في التدرّب في الكلام والغلبة على المتكلّمين قائماً فيه ، لم يقدر أحد أن يزيلني أو يزلّني عنه . قوله : ( عن معنى الله ) أي مفهومِ هذا الاسم ومناطِه ، فقال : ( استولى على ما دقَّ وجلَّ ) أي على جميع الأشياء : دقيقِها وجليلِها . والاستيلاء على جميع الأشياء مناطُ المعبوديّة بالحقّ لكلّ شيء .
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " تناضل " . 2 . صحيح مسلم ، ج 8 ، ص 217 ؛ السنن الكبرى ، للنسائي ، ج 6 ، ص 508 ، ح 11653 ؛ كنز العمّال ، ج 14 ، ص 373 ، ح 38985 ؛ الدرّ المنثور ، ج 3 ، ص 267 .