تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
ملكُ الله ، واللهُ إلهُ كلِّ شيء ، الرحمنُ بجميع خلقِه ، والرحيمُ بالمؤمنينَ خاصّةً " . 2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سُوَيد ، عن هِشام بن الحكم ، أنّه سألَ أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أسماء الله واشتقاقِها : اللهُ ممّا هو مشتقٌّ ، فقال : " يا هشامُ ، اللهُ مُشتَقٌّ من إله ، وإلهٌ يقتضي مألوهاً ، والاسمُ غيرُ المسمّى ، فمَن عَبَدَ الاسمَ دونَ المعنى فقد كَفَرَ
شرح
بحسبها إلى الميم ، وفسَّرها بالمجد أو الملك على الرواية الأُخرى ( والله إله كلّ شيء ) أي مستحقُّ المعبوديّة ( 1 ) لكلّ شيء ، والحقيقُ بها . ( والرحمن بجميع خلقه ) أي فيه مبالغة الرحمة ودلالة على شمولها لجميع خلقه ، فهي ( 2 ) كصفات الذّات ( 3 ) لا يختلف الأشياء بالنسبة إليها إثباتاً ونفياً ( والرحيم بالمؤمنين خاصّة ) فهي بحال صفات الفعل من الاختلاف إثباتاً ونفياً . قوله : ( الله مشتقّ من إله ) . قد سبق هذا الحديث في باب المعبود بسنده ومتنه ( 4 ) إلاّ أنّه هناك وقع " والإله يقتضي مألوهاً " وهاهنا ( وإله يقتضي مألوهاً ) بدون لام التعريف ولو جرّد النظر عمّا هناك لم يبعد أن يقرأ هاهنا " ألِهَ " بلفظ الفعل الماضي ، وألِهَ ألهة وأُلُوهَةً وأُلُوهيّة : عبد عبادةً . ومنه لفظ الجلالة ؛ كذا ذكره اللغويون ( 5 ) . ( وأَلِهَ يقتضي مألوهاً ) أي معبوداً لتعدّي معناه ، كما أنّ الإله يقتضي مألوهاً ، أي يوجبه ليكون مطابقه ومصداقه ؛ لأنّه بمعنى المألوه ، أو - كما ذكرنا في باب المعبود - أنّ المألوه من له إله يعبده ، وهو أولى . وسيجئ في باب جوامع التوحيد ما يؤيّده . ولمّا ذكر اشتقاق هذا الاسم ، نَبَّهَ على مغايرته للمسمّى بقوله : ( والاسم غير
هامش
1 . في " ل " : " للعبوديّة " . 2 . في حاشية " ل " : " فهو " . 3 . في حاشية " ت " : وإنّما قال : " كصفات الذات " لأنّ شمول صفات الذات باعتبار المشتقّ منها فقط ، بخلاف " الرحمن " فإنّه ليس كذلك ، بل باعتبار ضمّ معنى المبالغة . 4 . الكافي ، ج 1 ، ص 87 ، باب المعبود ، ح 2 . 5 . الصحاح ، ج 6 ، ص 2425 ؛ القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 1631 ( أله ) .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 386 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي