تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
ولا تُدرِكُه الأبصارُ وهو يُدرِكُ الأبصارَ ، وهو اللطيفُ الخبيرُ " . 3 . محمّد بن أبي عبد الله ، عن محمّد بن إسماعيلَ ، عن الحسين بن الحسن ، عن بكر
شرح
( عظم ربّنا عن الصفة ) أي كلِّ خارج عارض لاحق بالحقيقة . ولعلّ نفي وصفه بالمحدوديّة إشارة إلى نفي دخوله في الحواسّ والقوى ، وكونِه مُحاطاً بما يعرض مدركاتِها . وقوله : ( وكيف يوصف بمحدوديّة مَن لا يحدّ ) استدلال عقلي على نفي إدراكه بالحواسّ واتّصافِه بعوارض المدرَك ( 1 ) بها ؛ لأنّ ما يستحيل عليه الاتّصاف بشيء كيف يتّصف به في المدارك ؟ ! وكيف يكون حصول الموصوف به إدراكاً لما يمتنع اتّصافه به ؟ ! وقوله : ( ولا يدركه ( 2 ) الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ) تمسّكٌ بالمستند السمعي من كتابه العزيز . قوله : ( فحكينا له أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ) أي حكينا له ما يرويه العامّة ويعتقدونه أنّ محمّداً ( صلى الله عليه وآله ) ( رأى ربّه في صورة الشابّ المُوْفِق ) أي المستوي ؛ من أوفق الإبل : إذا اصطفَّت واستوت . وقيل : " يحتمل أن يكون هذا من باب الاشتباه الخطّي وأن يكون في الأصل الشابّ الرَيِّق ، كما هو المتعارف في كتب اللغة " انتهى ( 3 ) . والظاهر على احتمال الاشتباه الخطّي أن يكون " الموقَّف " بتقديم القاف على الفاء ، أي المزيّن ؛ فإنّ الوَقْف سِوار من عاج يقال : وقّفه ، أي ألبسه الوقفَ ، ويقال : وقّف يديها بالحنّاء ، أي نقّطها . وبالجملة فالمراد بالموقّف هنا المزيّن بأيّ زينة كانت .
هامش
1 . في " خ " : " المدركات " . 2 . في الكافي المطبوع : " ولا تدركه " . 3 . القائل هو المولى محمّد أمين الأسترآبادي ( 1036 ق ) في حاشيته على أُصول الكافي المطبوع أخيراً في ميراث حديث شيعه ، ج 8 ، ص 308 .