7 . عِدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمدَ بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن عيسى ، عمّن
ذَكَرَهُ قال : سُئل أبو جعفر ( عليه السلام ) : أيجوزُ أن يقالَ : إنَّ الله شيء ؟ قال : " نعم ، يُخْرِجُهُ من
الحَدَّيْنِ : حَدِّ التعطيلِ وحَدِّ التشبيهِ " .
باب أنّه لا يعرف إلاّ به
1 . عليُّ بن محمّد ، عمّن ذَكَرَه ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن حُمرانَ ،
عن الفضل بن السَكَن ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " اعْرِفوُا اللهَ بالله ،
والرسولَ بالرسالة ، وأُولي الأمر بالأمر بالمعروفِ والعدلِ والإحسانِ " .
ومعنى قوله ( عليه السلام ) : " اعرفوا الله بالله " يعني أنَّ اللهَ خلَق الأشخاصَ والأنوارَ والجواهرَ
شرح
باب أنّه لا يُعرف إلاّ به
قوله : ( اعرفوا الله بالله ، والرسول بالرسالة ، وأُولي الأمر بالأمر بالمعروف والعدل
والإحسان ) .
أقول : هذا الكلام يحتمل وجوهاً :
أحدها : أن يكون المراد بالمعرّف به ما يُعرف الشيء به بأنّه هو هو ، فمعنى
" اعرفوا الله بالله " أنّه أعرفوه بأنّه هو الله مسلوباً عنه جميعُ ما يُعرف به الخلق من
الأجسام والأرواح والأعيان والألوان والأنوار ، وبالجملة من الجواهر والأعراض
ومشابهة شيء منها أو مماثلته ، فهو هو الله معروفاً بسلب المشابهة والمماثلة
للمخلوقات . وهذا هو الذي ذكره المصنّف ( رحمه الله ) بقوله : ( ومعنى قوله : اعرفوا الله بالله
يعني أنّ الله خلق الأشخاص والأنوار ) .
وأمّا قوله : " والرسول بالرسالة " فمعناه أنّ معرفة الرسول بأنّه أُرسل بهذه
الشريعة ، وهو مرسَل بهذه الأحكام وهذا الكتاب وهذا الدين ، ومعرفة أُولي الأمر
بأنّه الآمر بالمعروف والعالم العامل به و " بالعدل " أي الطريقة الوسطى ،
و " الإحسان " أي الاستقامة واتّباع طريقة السابقين عليه من السالكين على الطريقة