تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
3 . عليُّ بن إبراهيمَ ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، عن أبي المَغْراءِ ، رَفَعَه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال : " إنّ الله خِلْوٌ من خَلْقه ، وخَلْقُه خِلْوٌ منه ، وكلّ ما وقع عليه اسمُ شيء فهو مخلوقٌ ما خلا الله " .
شرح
والمراد بحدّ التعطيل الخروجُ عن الوجود وعن الصفات الكماليّة والفعليّة ( 1 ) والإضافية ، وبحدّ التشبيه الاتّصافُ بصفات الممكن والاشتراك مع الممكنات في حقيقة الصفات . قوله : ( إنّ الله خِلْوٌ من خلقه ، وخلقه خلو منه ) . " الخلو " - بكسر الخاء وسكون اللام - : الخالي . والمراد أنّه سبحانه لا يتّصف بالشيء المغاير له ( 2 ) ، ولا يكون المغاير جزءاً له ، ولا يكون جزءاً من شيء ، أو صفةً لشيء ؛ لأنّ كلّ شيء مغاير له مخلوق له ؛ لامتناع تعدّد الموجد الأوّل ، وكونِ كلّ ممكن محتاجاً إلى المبدأ مخلوقاً له ، فكلّ ما يغايره مخلوقه ، واتّصافه بمخلوقه مستحيل ( 3 ) ؛ لأنّ كلّ ما يمكن اتّصافه بشيء يكون فيه استعداده ، والمستعدّ للشيء فاقد له ( 4 ) ، والفاقد للشيء وللأتمّ ( 5 ) والأكمل منه لا يتأتّى منه إعطاؤه ، فإن كان الأوّل
هامش
1 . في حاشية " ت " : والصفات الفعليّة أعمّ من الإضافيّة المحضة ؛ لأنّ القبليّة والبعديّة في الواجب إضافةٌ محضة ، بخلاف الخالقيّة والرازقيّة فإنّهما مع فعل . 2 . في " خ ، ل " : + " ولا يتقوّم به " . 3 . في حاشية " ت ، م " : وتقوّمه بمخلوقه اللازم على تقدير كون غيره جزءاً له ، أو كونه صفة لغيره ظاهرُ الاستحالة ، غنيٌّ عن البيان . وباستحالة اتّصافه بمخلوقه يظهر استحالة جزئيته لغيره المستلزمة * للاتّصاف بغيره أو التقوّم به . ففيما في الشرح كفاية للفطن ( منه دام ظلّه العالي ) . * واللازم أحد الأمرين ، أي الاتّصاف بغيره ، أو التقوّم به . أمّا لزوم الاتّصاف بغيره ، فإمّا باعتبار حلول الثالث فيهما ، والمراد بالغير في هذه الصورة الثالث ؛ وإمّا باعتبار حلول الغير فيه ؛ لأنّ جهة الاتّحاد لا تحصل بين جزءين مثلا إلاّ بحلول أحدهما في الآخر أو الثالث فيهما ، فتدبّر . وأمّا لزوم التقوّم به ، أي بالغير فباعتبار حلوله في الغير ، فافهم ( سمع مضمونه ) . 4 . في حاشية " ت ، م " : فإنّ كلّ استكمال خروج من قوّة وعدم إلى الوجود وفعلية . وفي مثل ذلك التبيان لمن يستأهله فوق الكفاية ، والعادل إلى الأصرح ظالم الحكمة بسوء الرعاية ( منه دام ظلّه العالي ) . 5 . في " ل " : " أو للأتمّ " ؛ وفي " خ " : " والأتمّ " .