تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
ملاحظتهما امتيازاً لا يكون معه وفي مرتبته خلطٌ بينهما ، ولذلك يحكم بكونه محتاجاً إلى سبب مباين له موجود ، كذلك يصحّ على الجملة والمجموع منها متناهيةً ما كان يصحّ على كلّ واحد ، وكذلك يصحّ على الجملة والمجموع غير المتناهية المؤلّفة من تلك الآحاد ما يصحّ على كلّ واحد منها ؛ فإنّ العقل لا يفرّق في هذا الحكم بين الجملة المتناهية ، والجملة غير المتناهية كما لا يفرّق فيه الجملة المتناهية وكلّ واحد . وإذ قد تمهّدت المقدّمات ، فأقول : خلاصة الاستدلال أنّه لا شكّ في [ أنّ ] حركات المتحرّكات من العِلْويّات حركاتٌ ليست طبيعيةً ( 1 ) للمتحرّك بها ؛ للانصراف عمّا يتحرّك إليه ، ولا إراديّةً للمتحرّك ؛ لانضباطها ودوامها وانحفاظها الدالّةِ على عدم اختلاف أحوال المتحرّك بالحركة من الاستنشاط ، أو الكَلال ، أو حدوثِ ميل وغيرها التي يُتحدّس منها بكونها غيرَ إراديّة للمتحرّك . وكلّما وُجدت الحركة ، كان المحرّك الموجبُ لها موجوداً بحكم المقدّمة الأُولى والثانية ، وإذ ( 2 ) ليست طبيعيةً أو إرادية للمتحرّك ، فله ( 3 ) محرّك يضطرّه إلى الحركة ، والقاهر الذي اضطرّه إلى الحركة أقوى منه وأحكمُ ؛ لأنّ الضعيف لا يمكنه قهر القويّ ، فلا يكون حالاًّ في المتحرّك ، محتاجاً إليه ، وأكبر من أن يُحاط بالمتحرّك أو يحصر ( 4 ) فيه ، أو أن يتّصف بمثل صفته الاضطراريّة ، ولا بدّ أن ينتهي إلى محرّك لا يكون جسماً ؛ لأنّ الجسم لا يحرّك الجسم إلاّ بالمجاورة والحركة ، أو إحداثِ محرّك في المتحرّك . وإذ ( 5 ) عرفت أنّ المحرّك ليس في المتحرّك ، فيكون التحريك بالحركة ، والكلامُ
هامش
1 . في " خ " : " طبعية " . 2 . في " خ " : " إذن " . 3 . في " ل " : " فلها " . 4 . في " خ " : " يحضر " . 5 . في " ت " : " إذ " ؛ وفي " ل " : " إذ قد عرفت " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 246 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي