تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
شرح
وعلى الأوّل يكون حكومة المجتهد بنصبه ( عليه السلام ) لها ، فلا يثبت ( 1 ) له حكومة بدون النصب ما لم يدلّ دليل آخَرُ . وعلى الثاني يكون المجتهد متّصفاً بالحكومة ، ويكون قوله ( عليه السلام ) مبيّناً لاتّصافه بها . والثاني أولى ؛ لوجوه : منها : أنّه لم يكونوا ( عليهم السلام ) في تلك الأعصار ينصبون الحكّام . ومنها : أنّهم لو نصبوا لأعلموا الناس بنصب الفقيه للحكومة ابتداءً ولكان هذا من المعلوم عند الإماميّة ، ولو كان لنُقل ، وإذ ( 2 ) لم ينقل علم أنّه لم يكن . ومنها : أنّه لم يُعهد نصب غير المعيّن . ومنها : أنّ الضرورة ماسّة بحكومة الفقيه : أمّا عند الغيبة ، فظاهر ، وأمّا مع ظهور الحجّة ، فلعدم إمكان رجوع الكلّ في كلّ الأحكام إلى الحجّة لا بوسط وحكومته بمعنى كونه جائز الحكم بعد ما تحاكما إليه نافذَ الحكم حينئذ ، وظهور الحجّة وغيبتُه سواء في ذلك ، ويكون حكومة أُخرى لشخص بخصوصه بنصب الحجّة عند ظهوره وتمكّنه . ولو حمل على الأوّل فإمّا أن يُحمل على نصبه ( عليه السلام ) للفقيه في عصره وفي الأعصار بعده ، أو على نصبه في عصره . وعلى الأوّل فيكون الفقيه منصوباً ما لم ينعزل بعزله ، أو بعزل مَن يقوم مقامه . وعلى الثاني ينقضي أيّام نصبه بانقضاء أيّامه ( عليه السلام ) حيث يكون الحكم لغيره بعده . ويحتمل الحكم بنصبه بعده ما لم ينعزل ؛ لاتّحاد طريقتهم ( عليهم السلام ) واستحسان اللاحق ما حسّنه السابق منهم ، وكون المتأخّر خليفةً للمتقدّم ؛ فما لم يظهر منه خلاف ما جاء من المتقدّم حُكم بإبقائه له .
هامش
1 . في " خ " : " تثبت " . 2 . في " خ " : " إذا " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 225 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي