تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
يطلُبُه للفقه والعقل ، فصاحبُ الجهل والمراء موذ ، مُمار ، مُتعرِّضٌ للمقال في أندِيَة الرجال
شرح
قوله : ( صنف ( 1 ) يطلبه للجهل ) ( 2 ) أي ليكون آلة له يستعمله ( 3 ) في المراء والجدال ومنازعة السفهاء ، فالجهل هنا مقابل العقل . وقوله : ( وصنف يطلبه للاستطالة والخَتْل ) بفتح الخاء المعجمة والتاء المثنّاة من فوقُ ، أي للتّفوّق والترفّع بالنسبة إلى العلماء ، والخَتْل والخدعة بالنسبة إلى أهل الدنيا . وقوله : ( وصنف يطلبه للفقه والعقل ) أي ليكون فقيهاً عارفاً بالمسائل ، وليستعمله العقل فيعمل بمقتضاه ، فإنّ العلم مقصود بذاته ، والعملَ به أيضاً مقصود . ولمّا ذكر الأصناف الثلاثة شرع في بيان ما يختصّ بكلّ واحد منها ، وما حضر وشهد من أفعال كلّ واحد فيعاين ويرى فيه ، وقال : ( فصاحب الجهل والمِراء مؤذ ) أي فاعل للأذيّة ، وهي المكروه ، فيُسمِع مَن يباحثه بما يكرهه . ( مُمار ) أي منازع مجادل . ( متعرّض للمقال في أندية الرجال ) . النادي : مجتمع القوم ومجلسهم ، ويقال لأهل المجلس أيضاً ، والنَدِيّ بمعناه ،
هامش
1 . في حاشية " ت " : فإنّ الحقائق الصنفية إنّما تتحصّل وتتحقّق باعتبار أُمور فيها يخصّ الصنف الذي اعتبرت هي فيه ، فمعرفة الحقيقة الصنفية بما هي حقيقة صنفيّة إنّما تكون بمعرفة الخواصّ المعتبرة فيها ، فإذا حملنا العين على الذات والحقيقة - كما هو الظاهر - يكون معرفة حقائق الأصناف بما اعتبر فيها من الخواصّ التي يحصل الحقيقة الصنفيّة بها ( منه سلّمه الله ) . 2 . في حاشية " م " : قوله ( عليه السلام ) : " للجهل . . . " اللام يحتمل معنيين : أحدهما : التعليل ، وهو يحتمل ثلاثة وجوه : أحدها : أن يكون المعنى أنّه يطلبه للجهل على غيرها ويماريه ، بمعنى أنّه يفعل به فعل الجاهل ، ويتعدّى عليه بتضمينه معناه . . . ثانيها : أنّه يطلبه لإظهار جهل غيره ومماراته . ثالثها : أنّه يطلبه لرفع الجهل عن نفسه بحيث يسمّى عالماً ولا يسمّى جاهلا . ومنه قولك : زيد يجمع المال لأجل الفقر ، والظاهر أنّ معناه : لأجل رفع الفقر . المعنى الثاني : أن يكون اللام للغاية ، كما في قوله تعالى : ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ) [ القصص ( 28 ) : 8 ] . . . فكانت عاقبة هذا الطالب وغايته الجهل ، أي استحقاق أن يسمّى جاهلا ، فإنّ الطالب إذا لم يكن عاملا لا يحصل من ثمرة العلم إلاّ الجهل ، ولعدم جمعه الشرائط يكون المماراة . 3 . في " خ " : " يستعمل " .
الحاشية على أصول الكافي — صفحة 166 | محمد بن حيدر النائيني / محمد حسين الدرايتي