وزادُه المعروفُ ، ومأواهُ الموادَعَةُ ، ودليلُه الهدى ، ورفيقُه محبّةُ الأخيار " .
3 . محمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى ، عن أحمدَ بن محمّد بن أبي نصر ،
عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : نِعْمَ وزيرُ الإيمانِ العلمُ ،
ونعم وزيرُ العلمِ الحلمُ ، ونعم وزيرُ الحلمِ الرفقُ ، ونعم وزيرُ الرفقِ الصبرُ " .
شرح
يضعف ويبقى ( 1 ) قوّته ، بل يقوى يوماً فيوماً ، فعند إرادة العدوّ إزالته ينتفع به .
( وزاده ) وما به قوّته على سلوك الطريق ( المعروف ) من الأفعال ، فبفعل
المعروف يقوى على سلوك طريق النجاة .
( وماؤه ) ( 2 ) وما يسكن به عطشه وحُرقة فؤاده وحرارة كبده ( الموادعة )
والمصالحة .
( ودليله ) إلى النجاة ( الهدى ) أي ما يهتدى به من الطريقة المأخوذة من الكتب
والرسل والأوصياء .
( ورفيقه ) وما يؤمن بمرافقته من قطع الطريق عليه ( محبّة الأخيار ) فإنّها تورث
اختيار الخير والاجتناب عن الشرّ .
قوله : ( نعم وزير الإيمان العلم ونعم وزير العلم الحلم ) .
الوزير الذي يلتجئ الأمير إلى رأيه وتدبيره ، ويحمل عن الأمير ما حمله من
الأثقال .
والمراد بالإيمان التصديق بإلهيّته سبحانه ، ووحدانيّته ، وبالرسول ، وبما جاء به
بحيث لا يجامع الإنكار والجحود .
وبالعلم معرفة المعارف بأدلّتها معرفة توجب مراعاتها اضمحلال الشُبَه
والشكوك .
وبالحلم الأناة ، وأن لا يزعجه هيجان الغضب - وهي حالة نفسانيّة - يوجب ترك
المِراء والجدال ، وأن لا يستفزّه الغضب .
هامش
1 . في " خ " : " يقوى " .
2 . في الكافي المطبوع : " مأواه " .