وسيفُه الرضا ، وقوسُه المداراةُ ، وجيشُه محاوَرَةُ العلماء ، ومالُه الأدبُ ، وذخيرتُه اجتنابُ الذنوب ،
شرح
والتخلّص ( 1 ) عن الشُبَه وطرق الضلال .
( وقائده ) أي ما يقوده ويجرّه نحو مستقرّه ( العافية ) أي البراءة من الآفات
والعاهات والأمراض النفسانيّة .
( ومركبه ) أي ما بركوبه وسَوْقه يصل إلى مستقرّه ( الوفاء ) بما في ذمّته من
وجوب الإتيان بما يجب فعله ، والانتهاء عمّا يجب ( 2 ) تركه ، فبركوبه وسوقه يصل
العلم إلى النجاة .
( وسلاحه ) وما يدافع به عدوّه الذي يريد إبطاله وإسقاطه ( لين الكلمة ) فإنّ لين
الكلمة يؤدّي إلى قلّة التعرّض للعلم .
( وسيفه الرضا ) ( 3 ) أي ما يدفع به العدوّ عند اللقاء ويُؤْمَن من غائلته ( 4 ) الرضا ؛ فإنّه إذا
رضي بما وقع من العدوّ بالنسبة إليه ولم يتعرّض لدفعه ، سلم العلم عن ( 5 ) الهلاك
والاندفاعِ بالمماراة والجدال .
( وقوسه ) وما يرمي به عدوَّه من بعيد ( المداراةُ ) وهو حسن الخلق والملاينة مع
الخلق .
( وجيشه ) وما يقوى به من الأعوان والأنصار ( محاورة العلماء ) ومكالمتهم
والمجاوبة معهم .
( وماله ) أي بضاعته التي يتّجر بها ويزيد بها ربحه ( الأدب ) وحسن التناول في
التعليم والتعلّم والمعاشرة .
( وذخيرته ) أي ما يحرزه لوقت الحاجة ( اجتناب الذنوب ) فإنّه إذا اجتنب لم
هامش
1 . في حاشية " م " : من المعارضات الوهميّة الحاصلة من شبه المنكرين لأُصول الديانات وأصحاب العقائد
الفاسدة ، فإنّ حسن التخلّص عنها يوجب استقرار العلم والعالم .
2 . في " ت " : " بما يجب " ؛ في " ل ، م " : " مما يجب " .
3 . في حاشية " م " : يمكن أن يراد بالرضا التسليم ، أي ترك الجدال كان محتاجاً له .
4 . في " م " : " غايته " .
5 . في " خ " : " من " .