تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وسيفُه الرضا ، وقوسُه المداراةُ ، وجيشُه محاوَرَةُ العلماء ، ومالُه الأدبُ ، وذخيرتُه اجتنابُ الذنوب ،
شرح
والتخلّص ( 1 ) عن الشُبَه وطرق الضلال . ( وقائده ) أي ما يقوده ويجرّه نحو مستقرّه ( العافية ) أي البراءة من الآفات والعاهات والأمراض النفسانيّة . ( ومركبه ) أي ما بركوبه وسَوْقه يصل إلى مستقرّه ( الوفاء ) بما في ذمّته من وجوب الإتيان بما يجب فعله ، والانتهاء عمّا يجب ( 2 ) تركه ، فبركوبه وسوقه يصل العلم إلى النجاة . ( وسلاحه ) وما يدافع به عدوّه الذي يريد إبطاله وإسقاطه ( لين الكلمة ) فإنّ لين الكلمة يؤدّي إلى قلّة التعرّض للعلم . ( وسيفه الرضا ) ( 3 ) أي ما يدفع به العدوّ عند اللقاء ويُؤْمَن من غائلته ( 4 ) الرضا ؛ فإنّه إذا رضي بما وقع من العدوّ بالنسبة إليه ولم يتعرّض لدفعه ، سلم العلم عن ( 5 ) الهلاك والاندفاعِ بالمماراة والجدال . ( وقوسه ) وما يرمي به عدوَّه من بعيد ( المداراةُ ) وهو حسن الخلق والملاينة مع الخلق . ( وجيشه ) وما يقوى به من الأعوان والأنصار ( محاورة العلماء ) ومكالمتهم والمجاوبة معهم . ( وماله ) أي بضاعته التي يتّجر بها ويزيد بها ربحه ( الأدب ) وحسن التناول في التعليم والتعلّم والمعاشرة . ( وذخيرته ) أي ما يحرزه لوقت الحاجة ( اجتناب الذنوب ) فإنّه إذا اجتنب لم
هامش
1 . في حاشية " م " : من المعارضات الوهميّة الحاصلة من شبه المنكرين لأُصول الديانات وأصحاب العقائد الفاسدة ، فإنّ حسن التخلّص عنها يوجب استقرار العلم والعالم . 2 . في " ت " : " بما يجب " ؛ في " ل ، م " : " مما يجب " . 3 . في حاشية " م " : يمكن أن يراد بالرضا التسليم ، أي ترك الجدال كان محتاجاً له . 4 . في " م " : " غايته " . 5 . في " خ " : " من " .