4 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن
سُوَيْد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن أبي سعيد المُكاري ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في
قول الله عزَّ وجلَّ : ( فَكُبْكِبُواْ فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ) قال : " هُمْ قومٌ وصفوا عَدلاً بألسنتهم ثمّ
خالَفوه إلى غيره " .
باب النوادر
1 . عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص بن البَختريّ ، رَفَعَه ، قال :
كانَ أميرُ المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : " رَوِّحوا أنفسَكم ببديع الحكمة ، فإنّها تَكِلُّ كما تَكلُّ الأبدانُ " .
شرح
إلى حوالَيِ الحلق من الصدر والرأس ، وهو في آخر ساعة من الحياة الدنيويّة .
وقوله : ( لم يكن للعالم توبة ) أي لمن يعلم الأدّلة وما يترتّب على العمل فعلا
وتركاً ، تضييقاً وتشديداً للأمر عليه .
وقوله : ( ثمّ قرأَ ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ . . . ) ( 1 ) ) تمسّك فيما قاله بكتاب الله سبحانه ؛ حيث
حكم بانحصار استحقاق قبول التوبة للجاهلين ، والجاهل هنا مقابل العالم بالمعنى
الذي ذكرناه ، وحمل الآية على انحصار قبول التوبة عند الخروج من الدنيا للجاهل ؛
لدلالة الأدلّة على قبول التوبة لغير الجاهل قبله .
وقوله : ( قال : هم قوم وصفوا عدلا بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره ) أي الغاوون
قوم وصفوا عدلا ، أي حقّاً ثابتاً مستقرّاً من العقائد والمذاهب ، وذكروه بالحقّيّة ( 2 )
بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره .
باب النوادر ( 3 )
قوله : ( روّحوا أنفسكم ببديع الحكمة ) .
الترويح من الرَوْح بمعنى الراحة ، أو ( 4 ) من الرَوْح بمعنى نسيم الريح ورائحتها
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 17 .
2 . في " خ ، ل ، م " : " بالحقيقة " .
3 . في حاشية " م " : المراد بالنوادر أحاديث متفرّقة مناسبة للأبواب السابقة لا يجمعها باب وعنوان ، كما يجمع
الأبواب السابقة .
4 . في " ت " : " و " .