معهم ، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تَجْلِسْ معهم ، فإن تكن عالماً لم يَنْفَعْكَ علمُك ،
وإن كنتَ جاهلا يزيدوك جهلا ، ولعلَّ اللهَ أن يُظِلّهم بعقوبة فَيَعُمَّكَ معهم " .
2 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى ، عن أحمدَ بن محمّد بن عيسى جميعاً ، عن ابن
محبوب ، عن دُرُسْتَ بن أبي منصور ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) قال : " مُحادَثَةُ العالم على المزابل خيرٌ من مُحادَثَةِ الجاهل على الزرابيّ " .
3 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقيّ ، عن شريف بن سابق ، عن الفضل بن أبي
قُرَّة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قالت الحواريّونَ لعيسى : يا روحَ الله ، مَن
نُجالِسُ ؟ قال من تذكّرُكُم اللهَ رؤيتُهُ ، ويَزيدُ في علمِكُم منطِقُهُ ، ويُرغِّبُكُمْ في الآخرة عملُه " .
4 . محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن منصور بن
حازم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : مُجالَسَةُ أهل الدين شرفُ الدنيا والآخرة " .
5 . عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن القاسم بن محمّد الأصبهانيّ ، عن سليمان بن داودَ
المِنْقَريّ ، عن سفيانَ بن عُيَيْنَةَ ، عن مِسْعَرِ بن كِدام ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول :
" لَمَجْلِسٌ أجْلِسُهُ إلى مَن أثِقُ به أوْثَقُ في نفسي من عَمَلِ سَنَة " .
شرح
قوله : ( خير من محادثة الجاهل على الزرابي ) .
الزرابيّ من النبت ما اصفرّ أو احمرّ وفيه خضرة ، ويطلق على البُسُط الملوّنة
بالألوان تشبيهاً لها بالزرابيّ من النبت ، أو المراد بها النمارق ، والنمرقة : الوسادة .
قوله : ( عن مسعر بن كِدام ) " مِسْعَر " بكسر الميم وفتح العين بين السين الساكنة
والراء غير المعجمات ، وقد يفتح ميمه تفأّلا .
و " كِدام " بالكاف المكسورة والدال غير المعجمة . ومسعر شيخ السفيانين :
سفيان الثوري وسفيان بن عيينة .
قوله ( عليه السلام ) : ( لمجلس أجلِسه إلى من أثق به ) .
يحتمل أن يكون المجلس مصدراً ميميّاً ، ويكونَ المنصوب في " أجلسه " في
موضع المفعول المطلق .