الجُفاة ، فيَضِلّونَ ويُضِلّونَ ، ولا خيرَ في شيء ليس له أصل " .
6 . عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن عليّ ، عمّن ذَكَرَهُ ، عن جابر ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " كان عليُّ بن الحسين ( عليهما السلام ) يقول : إنّه يُسَخّي نفسي في سرعة الموت
والقتل فينا قول الله : ( أَوَ لَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِي الأرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا )
وهو ذهابُ العلماء " .
باب مجالسة العلماء وصحبتهم
1 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونسَ ، رَفَعَه ، قال : قال لقمان لابنه :
" يا بُنيَّ ، اخْتَرِ المجالسَ على عينك ، فإن رأيتَ قوماً يذكرونَ الله جلَّ وعزَّ فاجْلِسْ معهم ؛
فإن تكن عالماً نَفَعَكَ عِلْمُك ، وإن تكنْ جاهلاً عَلَّموكَ ، ولعلّ اللهَ أن يُظِلَّهم برحمته فيَعُمَّك
شرح
( فتأمِّهم ) أي تأخذهم تابعين مطيعين مقرّين بإمامتهم ( الجفاة ) الجافي : الكَزّ
الغليظ أي الذي يبس ، فلا يؤثّر فيه الإصلاح والهداية إلى الحقّ ، ولا يعرف وجه
الصواب فيما يقصده ، فيختار الباطل .
وفي بعض النسخ " فتليهم الجفاة " أي تملك التصرّف في أُمورهم .
قوله : ( يسخي نفسي في سرعة الموت ) في بعض النسخ " يسخّي " من باب
التفعيل . وفي بعضها " تسخى " من المجرّد .
وعلى النسخة الأُولى فاعله " قول الله " ومفعوله " نفسي " وقوله : " فينا " متعلّق بسرعة
الموت والقتل . وعلى الثانية فاعلها " نفسي " وقوله : " فينا " خبر لقوله : " قول الله " .
باب مجالسة ( 1 ) العلماء وصحبتهم
قوله : ( اختر المجالس على عينك ) ( 2 ) أي على بصيرة منك ومعرفة لك بحالها ، ثمّ
بيّن طريق معرفة خيرها من شرّها بقوله : ( فإن رأيت قوماً يذكرون الله ) وقوله : ( أن
يظلّهم ) أي يغشيهم .
هامش
1 . في " ل " : " مجالس " .
2 . في " خ " : " عينيك " .