البدر ، وإنَّ العلماءَ ورثةُ الأنبياء ، إنَّ الأنبياء لم يورّثوا ديناراً ولا درهماً ، ولكن ورَّثوا العلمَ ،
فمَنْ أخَذَ منه أخذ بحظٍّ وافر " .
2 . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل بن
صالح ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : " إنَّ الذي يُعلّم العلمَ منكم له أجرٌ مثلُ
أجرِ المتعلّمِ ، وله الفضلُ عليه ، فتعلّموا العلمَ من حَمَلَةِ العلم ، وعلّموه إخوانَكم كما علّمكموه
العلماءُ " .
3 . عليّ بن إبراهيم ، عن أحمدَ بن محمّد البرقي ، عن عليّ بن الحَكمَ ، عن عليّ بن أبي
حمزة ، عن أبي بصير قال : سمعتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : " مَن عَلَّمَ خيراً فله مثلُ أجر من عَمِلَ به " .
شرح
عندنا ، وللسِفْليّات عند آخَرين ، فيكون كلّ عاقل كامل من ذوي العقول - علْويّاً كان
أو سِفْليّاً - يطلب المغفرة لطالب العم خصوصاً ومن حيث يدري ، وكلّ جاهل ناقصِ
العقل من ذوي العقول وكلّ ما لا يعقل من ذوي الحياة يطلب المغفرة لطالب العلم
بما هو من مقدّمات حصول صلاح حاله ومن حيث لا يدري ، أو نسبةِ طلب المغفرة
إلى ما لا يعقل وإسنادها إليه بتبعيّة الإسناد إلى ذوي العقول .
قوله : ( له أجر مثل أجر المتعلّم وله الفضل عليه ) .
ظاهر هذه العبارة مساواةُ أجر التعليم والتعلّم ، لكن في الرعيّة حيث قال : ( إنّ
الذي يعلّم العلم منكم ) ، وباعتبار نفس التعليم والتعلّم المقيس أحدهما إلى الآخر ،
وللمعلّم أجر ( 1 ) التعلّم ( 2 ) أيضاً مثل أجر تعليمه ، وللمعلّم الفضل على المتعلّم ؛ لأنّ
المعطي والمفيض أعلى رتبةً وأكثر فضلا من المعطى له والمفاض عليه .
قوله : ( من علّم خيراً فله مثل أجر من عمل به ) أي من المتعلّمين منه .
هامش
1 . في حاشية " ت " : هذا معنى قوله ( عليه السلام ) : " له أجر مثل أجر المتعلّم " . ويكون مساواة المعلّم للمتعلّم في الأجر
باعتبار تعليمه ، لا باعتبار تعلّمه من الأُستاد .
2 . في " خ " : " المتعلّم " .