2 . الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، عن
أحمدَ بن عائذ ، عن أبي خديجةَ سالِمِ بن مُكْرَم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " النّاسُ ثلاثَةٌ :
عالمٌ ، ومتعلّمٌ ، وغُثاءٌ " .
3 . محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن عليّ بن الحَكَم ، عن العلاء بن رَزين ،
عن محمّد بن مسلم ، عن أبي حمزةَ الثمالي ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " اغْدُ عالماً ، أو
متعلّماً ، أو أحِبَّ أهلَ العلم ، ولا تكن رابعاً فتَهْلِكَ بِبُغْضِهم " .
4 . عليُّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن جميل ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : سمعته يقولُ : " يَغدوا النّاسُ على ثلاثة أصناف : عالِم ، ومتعلّم ، وغُثاء ،
شرح
قوله : ( عالم ومتعلّم وغثاء ) .
المراد بالعالم والمتعلّم ما ذكر في الحديث السابق . " والغثاء " - بضمّ الغين
المعجمة وبالثاء المثلّثة والمدّ - : ما يجيء فوق السيل ممّا يحمله من الزبد والوسخ
وغيره ، وغيرُ العالم والمتعلّم - ممّا لا يُنتَفع به ولا يُدرى إلى ما ينتهي أمره وأين
يستقرّ - فهو كالغثاء في عدم الانتفاع به والاطّلاع على منتهى أمره ومستقرّه ، أو
المراد أنّ غيرهما ليس حركته وجَرْيُه في أحواله إلاّ بإجراء الأهْوية وإغواء الأبالسة ،
بل ليس القصد إلى وجوده إلاّ تَبَعاً وبالعَرَض ، كما أنّ الغثاء ليس حركته إلاّ بتبعيّة
حركة السيل بالعرض .
قوله : ( اغدُ عالماً ، أو متعلّماً ، أو أحِبَّ أهل العلم ) أي كن في كلّ غداة عالماً ، أو
متعلّماً ، أو أحبّ أهل العلم ؛ فإنّه يجرّه إلى التعلّم وإن لم يكن متعلّماً في كلّ غداة ، أو
المراد بالمتعلّم مَن يكون التعلّم كالصنعة له ، ومَن لم يكن عالماً من الله ، ولا متّخذاً
التعلّم ( 1 ) صفةً له وأحَبَّ أهل العلم يأخذ منهم ويدخل في المتعلّم بالمعنى الأعمّ ، ومَن
لم يحبّهم ويكون ذلك لجهله وحبِّه له ، فيبغض أهل العلم ، وبحبّه الجَهَلَةَ وبغضِه
العلماءَ يهلك .
هامش
1 . في " م " : " العلم " .