بعض مدح ، وفي كتب الاستدلال عدّ رواية أبي بكر الحضرمي من الصحيح " انتهى . ( 1 )
فإن أراد هذا القائل أنّ الحضرمي يقال لمن ذكر فهو حقّ إلاّ أنّه غير نافع هنا ، وإن
أراد أنّ أبا بكر الحضرمي يقال لهما فغير واضح ، فإنّي وجدت محمّد بن شريح مكنّى
عندهم بأبي عبد الله لا بأبي بكر كما في جش ( 2 ) ؛ والله أعلم .
* قوله ( عليه السلام ) : قال الله تبارك وتعالى إلخ [ ص 212 ح 9 ]
حاصل الجواب أنّه لا يجب عليهم ( عليهم السلام ) جواب كلّ سائل ؛ بل جواب من
يستجيب لأمرهم ، وقد مرّ في أوّل الكتاب إنّما أوجب الله على المسؤول تعليمه ؛ لأنّ
العلم قبل الجهل ، ففي السائلين يتحقّق الإيجاب الكليّ ، وفي المسؤولين رفعه .
باب أنّ الراسخون ( 3 ) في العلم [ هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ]
قوله ( عليه السلام ) : إذا قال العالم فيهم بعلم إلخ [ ص 213 ح 2 ]
كأنّه صلوات الله عليه يشير إلى أنّ جملة " يقولون آمنّا به " إلخ استيناف جواب
عن السؤال عن غير السبب ، وقوله : " إذا قال العالم فيهم بعلم " ، بيان للسؤال المقدّر
كأنّه لمّا قال سبحانه : لا يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم قيل : إذا قال العالم
وهو الراسخ في العلم ، أي الإمام ( عليه السلام ) ، " فيهم " ، أي حال كونه كائناً ، فيهم ، أي فيما
بينهم ، يعني غير الراسخين في العلم وهم رعايا الإمام ( عليه السلام ) ماذا يصنعون ، أي أيقبلون ( 4 )
منه قوله في التأويل من باب القبول والتسليم وإن لم يطّلعوا على حقيقة الأمر فيه أم
لا ، بل يجوز لهم الردّ عليه فيما لم يطّلعوا عليه ولم يقبله عقولهم ، فأجاب الله سبحانه
بقوله : يقولون آمنّا به ، أي بما قاله ( عليه السلام ) لنا من التأويل وسلّمنا له وقبلنا منه ، كلّ ذلك من
هامش
1 . انظر رجال العلاّمة الحلي ، ص 271 .
2 . رجال النجاشي ، ص 366 ، الرقم 991 .
3 . كذا في النسخة ولعلّه قصد لفظه من الآية .
4 . كتب فوقه في النسخة لفظة " كذا " . والصحيح : " أيقبلون " .