خلفاء الله على خلقه وحججه على عباده ، " وإنّها " ، أي الخلافة المفهومة من
المتوسّمين على ما فسّرناهم به ، والدليل على أنّ الضمير للخلافة قول أبي عبد الله ( عليه السلام )
في حديث سليمان بن عبد الله ( 1 ) الآتي : " لا تخرج ( 2 ) منّا أبداً " ، أي إنّها لبسبيل ، أي سنّة
وطريقة من الله ورسوله ، وحاصله أنّها منصوصة ، " مقيم " ، أي ثابت في ولد عليّ
وفاطمة ( عليهما السلام ) لا يخرج عنهم إلى غيرهم من ولد تيم وعدي ولا يكون بالإجماع
والتشهّي .
* قوله : عن عُبَيس بن هشام [ ص 218 ح 4 ]
هو العباس بن هشام ، ثقة ، جليل القدر .
باب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) معدن العلم [ وشجرة النبوّة ومختلف الملائكة ]
* قوله : عن رِبْعيّ بن عبد الله بن الجارود ( 3 ) [ ص 221 ح 1 ]
الظاهر أنّ في الحديث إرسالاً ؛ لأنّ ربعياً هذا متأخّر عن رتبة رواة عليّ بن
الحسين ( عليه السلام ) فليراجع حقّ المراجعة لينكشف الحال حقَّ الانكشاف .
حاشية أُخرى : الذي ظهر لي بعد التأمّل أنّ السند كان هكذا : عن ربعي بن عبد الله
عن الجارود ، فبدّل فيه " عن " ب " ابن " كما قد يتّفق في كثير من الأسانيد ، والدليل على
ذلك وجوه :
الأول : أنّ أحداً لم يعدّ ربعياً هذا من أصحاب عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) ، ولا من
أصحاب الباقر ( عليه السلام ) ، وإنّما عدّوه من أصحاب الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) .
الثاني : أنّ الذهبي في كتابه المسمّى بميزان الاعتدال قال : " الجارود بن أبي سَبْرة
هامش
1 . في الكافي المطبوع : " عبد الله بن سليمان " .
2 . في الكافي المطبوع : " لا يخرج " .
3 . في الكافي المطبوع : " ربعي بن عبد الله عن أبي الجارود " .