قال ابن الأثير في النهاية : " كلّ ما أعَنْت به قوماً في حرب أو غيره فهو مادّة
[ لهم ] " . ( 1 ) فعلى هذا معنى قوله ( عليه السلام ) : " وجعله حجّة على أهل موادّه وعالمه " أنّ الله
سبحانه قد جعل الإمام ( عليه السلام ) حجّة على خواصّه بمن يعينه على إقامة مراسم الدين
وغيرهم ، فعطف " عالمه " من باب عطف العام على الخاصّ .
* قوله ( عليه السلام ) : وينمو ببركتهم التلاد [ ص 204 ح 2 ]
[ التلاد ] ما ولد عندك من المال ، وما استحدثته فهو الطريف . ( 2 )
* قوله ( عليه السلام ) : ومصابيحاً ( 3 )
صَرْفه من باب صرف سلاسلاً وأغلالاً .
قوله ( عليه السلام ) : واصطنعه على عينه [ ص 204 ح 2 ]
فيه استعارة تمثيلية من قولهم للصانع : اصنع هذا على عيني أنظر إليك لئلاّ
تخالف به عن مرادي وبغيتي ، وفيه اقتباس من قوله تعالى : ( وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي ) ( 4 )
* قوله ( عليه السلام ) : في الذرّ [ ص 204 ح 2 ] أي في عالم الذرّ .
* قوله ( عليه السلام ) : ظلاّ [ ص 204 ح 2 ] أي شبحاً .
* قوله ( عليه السلام ) : وانتجبه لطهره [ ص 204 ح 2 ] أي لتطهيره العباد من أنجاس الشبهات .
* قوله ( عليه السلام ) : في يفاعه [ ص 204 ح 2 ] أي ارتفاعه ونهوضه .
* قوله ( عليه السلام ) : وجاءت الإرادة من الله فيه إلى محبّته [ ص 204 ح 2 ] أي جازته له إلى محبّته
وهي الجنّة .
هامش
1 . النهاية ، ج 4 ، ص 308 ( مدد ) .
2 . في مرآة العقول ، ج 2 ، ص 401 : " التلاد كلّ مال قديم وخلافه الطارف والطريف ، والتخصيص به لأنّه أبعد
من النموّ ، أو لأنّ الاعتناء به أكثر " .
3 . كذا في النسخة ولم أجده في الكافي المطبوع ، وفيه : " مصابيح للظلام " .
4 . طه ( 20 ) : 39 .