عند ربّنا . واعلم أنّه ترك جزاء الشرط في قوله : إذا قال العالم فيهم بعلم ؛ لمعلوميته
بعد العلم بالشرط ؛ والله أعلم .
باب أنّ الأئمة ( عليهم السلام ) قد أُوتوا [ العلم وأُثبت في صدورهم ]
* قوله ( عليه السلام ) : ما قال الخ [ ص 214 ح 3 ]
أي ما قال سبحانه بين دفّتي المصحف في صدور الذين أُوتوا العلم .
باب في أنّ من اصطفاه الله عزّ وجلّ [ من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمّة ( عليهم السلام ) ]
قوله ( عليه السلام ) : ليس حيث تذهب [ ص 215 ح 2 ]
ليس المراد منه ردّ كون الآية في ولد فاطمة ( عليها السلام ) كما يوهمه ظاهر الرواية بدليل
التصريح في الحديث الذي بعد هذا بكونها فيهم ، وأيضاً في قوله ( عليه السلام ) : " الظالم لنفسه
الجالس منّا ( 1 ) في بيته " إيماء إلى ذلك ، بل المراد به ردّ معتقد الزيديّة فيهم : " أنّ الإمام
من شهر سيفه من ولد فاطمة ( عليها السلام ) " . والدليل على ذلك كون سليمان هذا كان قد خرج
مع زيد ، وقيل بعد ذلك ، ورجع عن الزيديّة إلى القول بالحقّ .
باب أنّ المتوسّمين [ الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة ( عليهم السلام ) ]
قوله : عن قول الله عزّ وجلّ : إنّ في ذلك الخ [ ص 218 ح 1 ]
الآية الكريمة هكذا ( فَأَخَذَتْهُمُ - يعني قوم لوط - الصَّيْحَةُ مُشْرِقِينَ * فَجَعَلْنَا
عَلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن سِجِّيل * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَياَت لِّلْمُتَوَسِّمِينَ *
وَإِنَّهَا لَبِسَبِيل مُّقِيم ) ( 2 ) وتفسيرها على ما في هذه الأحاديث أنّ في ذلك الخسف
والأمطار لآيات للمتوسّمين المتفرّسين المتأمّلين حقيقة سمة الشيء ، والمراد بهم
هامش
1 . كلمة " منّا " ليست في الكافي المطبوع .
2 . الحجر ( 15 ) : 73 - 76 .