35 - أبو شُرَيح - لِعَمرِو بنِ سَعيد ، وهُوَ يَبعَثُ البُعوثَ إلى مَكَّةَ - : اِئذَن لي أيُّهَا الأَميرُ
أُحَدِّثكَ قَولا ً قامَ بِهِ النَّبِيُّ ( صلى الله عليه وآله ) الغَدَ مِن يَومِ الفَتحِ ، سَمِعَتهُ أُذُنايَ ووَعاهُ قَلبي
وأبصَرَتهُ عَينايَ حينَ تَكَلَّمَ بِهِ ، حَمِدَ اللهَ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا
اللهُ ولَم يُحَرِّمهَا النّاسُ ، فَلا يَحِلُّ لاِمرِئ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ أن يَسفِكَ بِها
دَمًا ولا يَعضِدَ ( 1 ) بِها شَجَرَةً ، فَإِن أحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتالِ رَسولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فيها فَقولوا :
إنَّ اللهَ قَد أذِنَ لِرَسولِهِ ولَم يَأذَن لَكُم ، وإنَّما أذِنَ لي فيها ساعَةً مِن نَهار ، ثُمَّ
عادَت حُرمَتُهَا اليَومَ كَحُرمَتِها بِالأَمسِ ، وليُبَلِّغِ الشّاهِدُ الغائِبَ ( 2 ) .
36 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لا تَخرُجوا بِالسُّيوفِ إلَى الحَرَمِ ، ولا يُصَلِّيَنَّ أحَدُكُم وبَينَ يَدَيهِ
سَيفٌ ، فَإِنَّ القِبلَةَ أمنٌ ( 3 ) .
37 - أبو بَصير عَن أبي عَبدِ اللهِ ( عليه السلام ) : سَأَلتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُريدُ مَكَّةَ أوِ المَدينَةَ ، يُكرَهُ أن
يَخرُجَ مَعَهُ بِالسِّلاحِ ؟ فَقالَ : لا بَأسَ بِأَن يَخرُجَ بِالسِّلاحِ مِن بَلَدِهِ ، ولكِن إذا
دَخَلَ مَكَّةَ لَم يُظهِرهُ ( 4 ) .
38 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يَنبَغي أن يَدخُلَ الحَرَمَ بِسِلاح إلاّ أن يُدخِلَهُ في جَوالِقَ ( 5 )
أو يُغَيِّبَهُ - يَعني يَلُفُّ عَلَى الحَديدِ شَيئًا - ( 6 ) .
هامش
( 1 ) أي يُقطع ( النهاية : 3 / 251 ) .
( 2 ) صحيح البخاريّ : 1 / 51 / 104 ، صحيح مسلم : 2 / 987 / 446 ، مسند ابن حنبل : 5 / 514 / 16373
وج 10 / 332 / 27234 ، سنن الترمذيّ : 3 / 173 / 809 .
( 3 ) الخصال : 616 / 10 عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، علل الشرائع : 353 / 1 عن أبي بصير وكلاهما
عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) .
( 4 ) الكافي : 4 / 228 / 2 ، الفقيه : 2 / 252 / 2331 .
( 5 ) الجوالِق - بكسر اللام وفتحها - : وعاء من الأوعية معروف ، معرّب ( لسان العرب : 10 / 36 ) .
( 6 ) الكافي : 4 / 228 / 1 ، الفقيه : 2 / 252 / 2332 كلاهما عن حريز .